إليه ، وقد بينا فساد ذلك ، على أنا سندل على أنه قد ولد له ولد معروف ، ونذكر
الروايات في ذلك فيبطل قول هؤلاء أيضا .
وأما من قال : إن الامر مشتبه فلا يدري هل للحسن عليه السلام ولد أم
لا ؟ وهو مستمسك بالأول حتى يتحقق ولادة ابنه ، فقوله أيضا يبطل بما قلناه : من
أن الزمان لا يخلو من إمام لان موت الحسن عليه السلام قد علمناه كما علمنا موت
غيره ، وسنبين ولادة ولده فيبطل ( 1 ) قولهم أيضا .
وأما من قال : إنه لا إمام بعد الحسن عليه السلام ، فقوله باطل بما دللنا
عليه من أن الزمان لا يخلو من حجة لله عقلا وشرعا .
وأما من قال : إن أبا محمد عليه السلام مات ويحيى بعد موته ، فقوله باطل
بمثل ما قلناه ، لأنه يؤدي إلى خلو الخلق من إمام من وقت وفاته عليه السلام إلى
حين يحييه الله تعالى .
واحتجاجهم بما روي " من أن صاحب هذه الامر يحيى بعدما يموت وأنه
سمي قائما لأنه يقوم بعدما يموت " ( 2 ) باطل لان ذلك يحتمل - لو صح الخبر - أن
يكون أراد بعد أن مات ذكره ( 3 ) حتى لا يذكره إلا من يعتقد إمامته ، فيظهره الله
لجميع الخلق ، على أنا قد بينا أن كل إمام يقوم بعد الامام الأول يسمى قائما .
وأما القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر ( 4 ) من الفطحية وجعفر بن علي ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " : فبطل .
( 2 ) يأتي في ح 403 وح 489 .
( 3 ) كما صرح بذلك في كمال الدين : 378 ح 3 ومعاني الأخبار : 65 والخرائج : 3 / 1172 .
( 4 ) هو عبد الله بن جعفر بن محمد عليه السلام .
قال الكشي بعد ترجمة عمار بن موسى الساباطي : الفطحية هم القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر
وسمي بالأفطح لأنه قيل : كان أفطح الرأس ، وقال بعضهم : كان أفطح الرجلين وذكر شرح
حاله أيضا في ترجمة هشام بن سالم .
وكذا ذكره الشيخ المفيد في الارشاد في باب ذكر طرف من دلائل أبي الحسن عليه السلام وفي باب
ذكر أولاد أبي عبد الله عليه السلام .
والشيخ الطوسي في تلخيص الشافي والنوبختي في فرق الشيعة وغيرهم . . .
( 5 ) هو الذي يلقب بجعفر الكذاب لادعائه الإمامة بعد أخيه الحسن بن علي العسكري عليهما السلام ،
توفي سنة 271 وله 45 سنة وقبره في دار أبيه بسامرا .
وقد ذكر شرح حاله في البحار : 50 والكافي والاحتجاج والفصول المختارة وفرق الشيعة وغيرها من
الكتب .
وسيأتي شرح حاله في ح 246 .