قالوا بإمامة محمد بن علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام ، والفطحية القائلة
بإمامة عبد الله بن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ، وفي هذا الوقت بإمامة
جعفر بن علي .
( و ) ( 1 ) كالفرقة القائلة إن صاحب الزمان حمل لم يولد بعد .
وكالذين قالوا إنه مات ثم يعيش .
وكالذين قالوا بإمامة الحسن عليه السلام وقالوا هو اليقين ، ولم يصح لنا
ولادة ولده ، فنحن في فترة .
فقولهم ظاهر البطلان من وجوه .
أحدها : انقراضهم فإنه لم يبق قائل يقول بشئ من هذه المقالات ولو كان
حقا لما انقرض .
ومنها أن محمد بن علي العسكري مات في حياة أبيه موتا ظاهرا .
والاخبار في ذلك ظاهرة معروفة ، من دفعه كمن دفع موت من تقدم من
آبائه عليهم السلام ( 2 ) .
84 - فروى سعد بن عبد الله الأشعري ، قال حدثني أبو هاشم داود بن
القاسم الجعفري ، قال : كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلام وقت وفاة
ابنه أبي جعفر ، وقد كان أشار إليه ودل عليه وإني لأفكر في نفسي وأقول هذه قصة
[ أبي ] ( 3 ) إبراهيم عليه السلام وقصة إسماعيل فأقبل علي أبو الحسن عليه السلام
وقال : نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي جعفر ( 4 ) وصير مكانه أبا محمد كما بدا له في
هامش
( 1 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " .
( 2 ) من قوله : " فإن قيل قد مضى في كلامكم . . . " إلى هنا ، في البحار : 51 / 181 - 185 .
( 3 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، م " .
( 4 ) هو السيد محمد المعروف ، جلالته وعظم شأنه أكثر من أن يذكر وقبره مزار معروف في " بلد " التي هي
مدينة قديمة على يسار دجلة قرب سامراء والعامة والخاصة يعظمون مشهده الشريف ويعبرون عنه
بسبع الدجيل .