يروي أن رأس المهدي ( 1 ) يهدى إلى عيسى بن موسى ، وهو صاحب السفياني .
وقال : إن أبا إبراهيم عليه السلام يعود إلى ثمانية أشهر ، فما استبان لهم
كذبه ؟ ( 2 ) .
75 - وروى محمد بن أحمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن
عيسى بن عبيد ، عن محمد بن سنان قال : ذكر علي بن أبي حمزة عند الرضا
عليه السلام فلعنه ، ثم قال : إن علي بن أبي حمزة أراد أن لا يعبد الله في سمائه
وأرضه ، فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون ، ولو كره اللعين المشرك .
قلت : المشرك ؟ قال : نعم والله وإن رغم أنفه كذلك [ و ] ( 3 ) هو في كتاب
الله ( يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ) ( 4 ) .
وقد جرت فيه وفي أمثاله أنه أراد أن يطفئ نور الله ( 5 ) .
والطعون على هذه الطائفة أكثر من أن تحصى لا نطول بذكرها الكتاب ،
هامش
( 1 ) قوله عليه السلام " أن رأس المهدي " الخ المراد من المهدي هو محمد بن الخليفة العباسي المنصور
المتولي للخلافة سنة 158 بعهد من أبيه المتوفي سنة 169 ، وكان جده السفاح عقد الخلافة أولا
لأخيه عبد الله المنصور وجعله ولي عهده ومن بعده لابن أخيه عيسى بن موسى بن محمد بن علي ،
ولكن المنصور عهد في موته لابنه المهدي محمد المزبور ، ثم إنه أجبر عيسى بن موسى المذكور على
الخلع فخلع نفسه عن الخلافة فجعلها المهدي لابنه الهادي موسى ، وبعده لابنه الآخر هارون ،
هذا مجمل خبرهما وإنما أراد الإمام عليه السلام الطعن على علي بن أبي حمزة وتكذيبه في روايته أن
المهدي يقتل ويحمل رأسه إلى عيسى بن موسى ( من هامش نسخة " ح " ) .
( 2 ) عنه البحار : 48 / 257 ذح 11 والعوالم : 21 / 490 ح 10 وص 503 ح 5 .
( 3 ) من نسخة " ف " .
( 4 ) التوبة : 32 .
( 5 ) عنه البحار : 48 / 257 ذح 11 والعوالم : 21 / 490 ح 11 وص 503 ح 6 ونور الثقلين :
2 / 210 ح 118 .