4 - وبه ، عن ابن سنان ، عن يحيى بن المثنى العطار ، عن عبد الله بن بكير .
ورواه الحكم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( ( 1 ) ) أنه قال :
" كيف بكم إذا صعدتم فلم تجدوا أحدا ، ورجعتم فلم تجدوا أحدا " ( ( 2 ) ) .
5 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن جعفر القرشي ، قال :
حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال : حدثني محمد بن سنان ، عن
أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه سمعه يقول :
" لا تزالون تنتظرون حتى تكونوا كالمعز المهولة التي لا يبالي الجازر أين يضع
يده منها ، ليس لكم شرف تشرفونه ، ولا سند تسندون إليه أموركم " ( ( 3 ) ) .
هل هذه الأحاديث - رحمكم الله - إلا دالة على غيبة صاحب الحق ، وهو
الشرف الذي يشرفه الشيعة ، ثم على غيبة السبب ( ( 4 ) ) الذي كان منصوبا له ( عليه السلام ) بينه
وبين شيعته ، وهو السناد الذي كانوا يسندون إليه أمورهم فيرفعها إلى إمامهم في
حال غيبته ( عليه السلام ) ، والذي هو شرفهم ، فصاروا عند رفعه كمواة المعز ، وقد كان لهم
في الوسائط بلاغ وهدى ومسكة للرماق حتى أجرى الله تدبيره وأمضى مقاديره
برفع الأسباب مع غيبة الإمام في هذا الزمان الذي نحن فيه لتمحص من يمحص ،
وهلكة من يهلك ، ونجاة من ينجو بالثبات على الحق ، ونفي الريب والشك ،
والإيقان بما ورد عن الأئمة ( عليهم السلام ) من أنه لا بد من كون هذه الغمة ، ثم انكشافها عند
مشيئة الله ، لا عند مشيئة خلقه واقتراحهم ، جعلنا الله وإياكم - يا معشر الشيعة
المؤمنين المتمسكين بحبله المنتمين إلى أمره - ممن ينجو من فتنة الغيبة التي
هامش
( 1 ) لعل الأصوب : رفعه إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) .
( 2 ) بحار الأنوار : 51 / 139 ، ح 12 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 231 ، ح 756 .
( 3 ) بحار الأنوار : 52 / 110 ، ح 15 .
( 4 ) أي دالة أولا على غيبة صاحب الحق ، ثم على غيبة السبب الذي بينه وبين الشيعة - يعني
غيبة السفراء - .