الكناني ، قال : حدثنا محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
" قال : قلت له ( عليه السلام ) : أوصني ؟
فقال : أوصيك بتقوى الله ، وأن تلزم بيتك وتقعد في دهماء ( ( 1 ) ) هؤلاء الناس ،
وإياك والخوارج منا فإنهم ليسوا على شئ ولا إلى شئ ، واعلم أن لبني أمية ملكا
لا يستطيع الناس أن تردعه ، وأن لأهل الحق دولة إذا جاءت ولاها الله لمن يشاء
منا أهل البيت ، فمن أدركها منكم كان عندنا في السنام الأعلى ، وإن قبضه الله قبل
ذلك خار له ، واعلم أنه لا تقوم عصابة تدفع ضيما أو تعز دينا إلا صرعتهم المنية
والبلية حتى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يوارى قتيلهم ، ولا يرفع
صريعهم ، ولا يداوي جريحهم .
قلت : من هم ؟
قال : الملائكة " ( ( 2 ) ) .
3 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثني علي بن الحسن التيملي ،
قال : حدثنا الحسن ومحمد ابنا علي بن يوسف ، عن أبيهما ، عن أحمد بن علي
الحلبي ، عن صالح بن أبي الأسود ، عن أبي الجارود ، قال :
" سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ليس منا أهل البيت أحد يدفع ضيما ولا يدعو
إلى حق إلا صرعته البلية ، حتى تقوم عصابة شهدت بدرا لا يوارى قتيلها ،
ولا يداوي جريحها .
قلت : من عني أبو جعفر ( عليه السلام ) ؟ قال : الملائكة " ( ( 3 ) ) .
هامش
( 1 ) الدهماء : جماعة الناس ، والعدد الكثير .
( 2 ) إثبات الهداة : 3 / 536 ، ح 486 . بحار الأنوار : 52 / 136 ، ح 41 . مستدرك الوسائل :
11 / 35 ، ح 5 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 267 ، ح 793 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 11 / 36 ، ح 6 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 266 ، ح 792 .