فصل
ومما يؤكد أمر الغيبة ويشهد بحقيتها وكونها ، وبحال الحيرة التي تكون للناس
فيها ، وأنها فتنة لا بد من كونها ، ولن ينجو منها إلا الثابت على شدتها ما روي عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيها وهو ما :
1 - حدثنا به علي بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا
محمد بن حسان الرازي ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن أبي
الجارود ، عن مزاحم العبدي ، عن عكرمة بن صعصعة ، عن أبيه ، قال :
" كان علي ( عليه السلام ) يقول : لا تنفك هذه الشيعة حتى تكون بمنزلة المعز ، لا يدري
الخابس ( ( 1 ) ) على أيها يضع يده ، فليس لهم شرف يشرفونه ، ولا سناد يستندون
إليه في أمورهم " ( ( 2 ) ) .
2 - وأخبرنا علي بن الحسين ، بإسناده عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ،
قال : حدثنا أبو بدر ، عن عليم ، عن سلمان الفارسي ( ره ) أنه قال :
" لا ينفك المؤمنون حتى يكونوا كمواة المعز ، لا يدري الخابس على أيها
يضع يده ليس فيهم شرف يشرفونه ، ولا سناد يسندون إليه أمرهم " .
3 - وبه ، عن أبي الجارود ، عن عبد الله الشاعر - يعني ابن عقبة - ، قال :
" سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : كأني بكم تجولون جولان الإبل ، تبتغون مرعى
ولا تجدونها ، يا معشر الشيعة " ( ( 3 ) ) .
هامش
( 1 ) خبس الشئ بكفه : أخذه ، وخبس فلانا حقه : ظلمه وغشمه ، والخبوس : الظلوم ،
واختبسه : أخذه مغالبة ، والمختبس : الأسد . والمراد : الذي يطلب عناء لا يجده .
( 2 ) بحار الأنوار : 51 / 114 ، ح 12 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 33 ، ح 588 .
( 3 ) كمال الدين : 302 ، ح 12 وص 304 ، ح 17 و 18 . إعلام الورى : 400 . إثبات الهداة :
3 / 463 ، ح 113 وص 464 ، ح 115 . بحار الأنوار : 51 / 109 ، ح 1 وص 114 ، ح 13 .