وسلم له دينه ، ومن عارض وشك وناقض واقترح على الله تعالى واختار منع
اقتراحه ، وعدم اختياره ، ولم يعط مراده وهواه ، ولم ير ما يحبه ، وحصل على
الحيرة والضلال والشك والتبلد والتلدد ( ( 1 ) ) والتنقل من مذهب إلى مذهب ، ومن
مقالة إلى أخرى ( ( 2 ) ) ، وكان عاقبة أمره خسرا .
وإن إماما هذه منزلته من الله عز وجل ، وبه ينتقم لنفسه ودينه وأوليائه وينجز
لرسوله ما وعده من إظهار دينه على الدين كله ولو كره المشركون حتى لا يكون
في الأرض كلها إلا دينه الخالص به وعلى يديه ، لحقيق بأن لا يدعي أحد من أهل
الجهل محله ومنزلته ، وألا يغوي أحد من الناس نفسه بادعاء هذه المنزلة لسواه ،
ولا يهلكها بالائتمام بغيره ، فإنه إنما يوردها للهلكة ويصليها النار ، نعوذ بالله
منها ، ونسأله الإجارة من عذابها برحمته .
45 - حدثنا علي بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا
محمد بن حسان الرازي ، قال : حدثنا محمد بن علي الكوفي ، عن إبراهيم بن هاشم ،
عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال :
" يقوم القائم وليس في عنقه بيعة لأحد " ( ( 3 ) ) .
46 - حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، عن أحمد بن
محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال :
" يقوم القائم وليس لأحد في عنقه عقد ولا عهد ولا بيعة " ( ( 4 ) ) .
هامش
( 1 ) التبلد : عجز الرأي وضعف الهمة . والتلدد : التحير .
( 2 ) في " ب " : مقالة .
( 3 ) انظر تخريجات الحديث 4 المتقدم ، وكذا معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) :
3 / 373 ، ح 924 .
( 4 ) انظر تخريجات الحديث 4 المتقدم ، وكذا معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) :
3 / 373 ، ح 924 .