الحديث من قوله : " إن الأرض لا تخلو من حجة لله ، ولكن الله سيعمي خلقه عنها
بظلمهم وجورهم ( ( 1 ) ) وإسرافهم على أنفسهم " ، ثم ضرب لهم المثل في
يوسف ( عليه السلام ) . إن الإمام ( عليه السلام ) موجود العين والشخص إلا أنه في وقته هذا يرى
ولا يرى ، كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إلى يوم الوقت والوعد ونداء المنادي
من السماء " .
اللهم لك الحمد والشكر على نعمك التي لا تحصى ، وعلى أياديك التي
لا تجازى ، ونسألك الثبات على ما منحتنا من الهدى برحمتك .
4 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الدينوري ، قال :
حدثنا علي بن الحسن الكوفي ، قال : حدثتنا عميرة بنت أوس ، قالت : حدثني جدي
الحصين بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن ضمرة ، عن كعب الأحبار أنه قال :
" إذا كان يوم القيامة حشر الخلق على أربعة أصناف : صنف ركبان ، وصنف
على أقدامهم يمشون ، وصنف مكبون ، وصنف على وجوههم صم بكم عمي
فهم لا يعقلون ولا يكلمون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ، أولئك الذين تلفح وجوههم
النار وهم فيها كالحون .
فقيل له : يا كعب ، من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم وهذه الحال
حالهم ؟
فقال كعب : أولئك كانوا على الضلال والارتداد والنكث ، فبئس ما قدمت لهم
أنفسهم إذا لقوا الله بحرب خليفتهم ووصي نبيهم وعالمهم وسيدهم وفاضلهم
وحامل اللواء وولي الحوض والمرتجى والرجا دون هذا العالم ، وهو العلم الذي
لا يجهل ، والمحجة التي من زال عنها عطب ( ( 2 ) ) ، وفي النار هوى ، ذاك علي ورب
هامش
( 1 ) في " ب " : وجرمهم .
( 2 ) المحجة : جادة الطريق . والعطب : الهلاك .