زنيم عتل ( ( 1 ) ) ، تداولته أيدي العواهر من الأمهات من شر نسل لا سقاها الله المطر
في سنة إظهار غيبة المتغيب من ولدي صاحب الراية الحمراء والعلم الأخضر ، أي
يوم للمخيبين بين الأنبار وهيت ، ذلك يوم فيه صيلم الأكراد والشراة ( ( 2 ) ) ، وخراب
دار الفراعنة ، ومسكن الجبابرة ، ومأوى الولاة الظلمة ، وأم البلاء وأخت العار ،
تلك ورب علي يا عمرو بن سعد بغداد ، ألا لعنة الله على العصاة من بني أمية وبني
العباس ( ( 3 ) ) الخونة الذين يقتلون الطيبين من ولدي ، ولا يراقبون فيهم ذمتي ،
ولا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي ، إن لبني العباس يوما كيوم الطموح ، ولهم
فيه صرخة كصرخة الحبلى ، الويل لشيعة ولد العباس من الحرب التي سنح بين
نهاوند والدينور ، تلك حرب صعاليك شيعة علي ، يقدمهم رجل من همدان
اسمه على اسم النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
منعوت موصوف باعتدال الخلق ، وحسن الخلق ، ونضارة اللون ، له في
صوته ضجاج ، وفي أشفاره وطف ، وفي عنقه سطع ، أفرق الشعر ، مفلج
الثنايا ( ( 4 ) ) ، على فرسه كبدر تمام إذا تجلى عنه الظلام ، يسير بعصابة خير
عصابة آوت وتقربت ودانت لله بدين تلك الأبطال من العرب الذين
يلقحون ( ( 5 ) ) حرب الكريهة ، والدبرة ( ( 6 ) ) يومئذ على الأعداء ، إن للعدو يومذاك
هامش
( 1 ) المهجن : غير الأصيل من النسب . والزنيم : اللئيم . والعتل : الجافي الغليظ .
( 2 ) الصيلم : الداهية . المراد من الشراة الخوارج الذين زعموا أنهم يشرون أنفسهم ابتغاء
مرضاة الله .
( 3 ) في " ب " : العصابة من بني أمية وبني فلان .
( 4 ) " في صوته ضجاج " : أي فزع . " وفي أشفاره وطف " : أي طول شعر واسترخاء . " وفي عنقه
سطع " : أي طول . " ومفلج الثنايا " : أي بين أسنانه تباعد .
( 5 ) في " ط " : يلحقون .
( 6 ) الدبرة : الهزيمة .