سلف ابن تيمية في مقالته تلك ، عبد الله بن ميمون الإسرائيلي صاحب كتاب
دلالة الحائرين ، وأنعم به سلفا ! ! . ومن أخطائه في الرجال : أنه يعزو في الضعيفة إلى
فوائد أبي عثمان البجيرمي بالباء الموحدة ، وهذا الخطأ تكرر منه بتكرر العزو إلى
الفوائد ، والصواب : النجيرمي بالنون ، وهي نسبة إلى نجيرم ، بفتح النون وكسر
الجيم ، بليدة قرب البصرة نسب إليها قوم من أهل الأدب واللغة والحديث .
ومن قبيح تعنته - وكل تعنت قبيح - ما كتبه على صلاة ابن مسعود التي رواها
إسماعيل القاضي وابن ماجة ، بلفظ : اللهم اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك على سيد
المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الخير ورسول
الرحمة ، اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون ، وذكر الصلاة
الإبراهيمية . فعلق عليه الألباني بقوله : قال الحافظ ابن حجر : إسناده ضعيف ، ذكر ذلك في فتوى له في عدم مشروعية وصفه صلى الله عليه وآله وسلم بالسيادة ضعيف ، ذكر
ذلك في فتوى له في عدم مشروعية وصفه صلى الله عليه وآله وسلم بالسيادة في
الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي فتوى مهمة ، جرى الحافظ فيها على
طريقة السلف في الاتباع وترك الابتداع ا ه وهذا جمود شديد ، وتزمت ممقوت ، يشبه
نكتة تحكى عن فلاح ، ذهب إلى فقيه القرية ، يسأله عن يمين أوقعها صهره على بنته
التي تسمى فاطمة ، فأخبره الفقيه بحكم اليمين ، وقرأ عليه نس الحكم في كتاب الفقه
الموجود فيه ، فقال له الفلاح : لكن لم يذكر اسم بنتي فاطمة ! ! وهذا المبتدع ، يريد أن
يثبت فزيادة السيادة بدعة ، والناطق بها مبتدع ، فلقد حظر واسعا ، ونطق هجرا .
وما أتى إلا من قبل جهله بقواعد علم الأصول التي كيف يكون جمع الأدلة ،
والتوفيق بينها ، حتى تصير في خط مستقيم ، لا تناقض بينها ولا تعارض .
فنحن حين نذكر السيادة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لم
نزدها من قبل أنفسنا ، ولكن من قوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتواتر
" أنا سيد ولد آدم " . فضممنا هذا الحديث إلى حديث الصلاة عليه صلى الله عليه وآله
وسلم ، وعملنا بالدليلين ، وهذا مستند ابن مسعود في وصف النبي صلى الله عليه
وآله وسلم بسيد المرسلين .
القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع — صفحة 20
مساهمون: أبي الفضل عبد الله بن محمد الغماري الحسني ( ابن الصديق الغماري )
ص٢٠