تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
والعجب كيف نصب الاشكال في صلة الرحم ، ولم يذكر في جميع التصرفات الحيوانية ، مع أنه وارد فيها عند من لا يتفطن للمخرج منه ؟ ! فان قلت : هذا كله مسلم ، ولكن قد قال الله تعالى : ( ولكل أمة أجل ، فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) ( 1 ) ، وقال تعالى : ( ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها ) ( 2 ) . قلت : الأجل صادق على كل ما يسمى أجلا ، موهبيا كان ( 3 ) أو أجلا مسببيا ، فيحمل ذلك على الموهبي ، ويكون وقته ، وفاء لحق اللفظ ، كما تقدم في قاعدة الجزئي والجزء ( 4 ) . ويجاب أيضا : بأن الأجل عبارة : عما يحصل عنده الموت لا محالة ، سواء كان بعد العمر الموهبي أو المسببي . ونحن نقول كذلك ، لأنه عند حضور أجل الموت لا يقع التأخير . وليس المراد به العمر ، إذ الأجل مجرد الوقت . وينبه على قبول العمر للزيادة والنقصان - بعدما دلت عليه الأخبار الكثيرة - قوله تعالى : ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف : 34 . ( 2 ) المنافقون : 11 . ( 3 ) زيادة من ( ح ) . ( 4 ) راجع قاعدة ( 160 ) ص 39 . ( 5 ) فاطر : 11 .