والعجب كيف نصب الاشكال في صلة الرحم ، ولم يذكر في
جميع التصرفات الحيوانية ، مع أنه وارد فيها عند من لا يتفطن
للمخرج منه ؟ !
فان قلت : هذا كله مسلم ، ولكن قد قال الله تعالى : ( ولكل
أمة أجل ، فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) ( 1 ) ،
وقال تعالى : ( ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها ) ( 2 ) .
قلت : الأجل صادق على كل ما يسمى أجلا ، موهبيا كان ( 3 )
أو أجلا مسببيا ، فيحمل ذلك على الموهبي ، ويكون وقته ، وفاء
لحق اللفظ ، كما تقدم في قاعدة الجزئي والجزء ( 4 ) .
ويجاب أيضا : بأن الأجل عبارة : عما يحصل عنده الموت لا محالة ،
سواء كان بعد العمر الموهبي أو المسببي . ونحن نقول كذلك ، لأنه
عند حضور أجل الموت لا يقع التأخير . وليس المراد به العمر ، إذ
الأجل مجرد الوقت .
وينبه على قبول العمر للزيادة والنقصان - بعدما دلت عليه الأخبار
الكثيرة - قوله تعالى : ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا
في كتاب ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف : 34 .
( 2 ) المنافقون : 11 .
( 3 ) زيادة من ( ح ) .
( 4 ) راجع قاعدة ( 160 ) ص 39 .
( 5 ) فاطر : 11 .