ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته * ما قاته وفضول العيش أشغال ( 1 )
وقال :
ماتوا فعاشوا بحسن الذكر بعدهم * ونحن في صورة ( 2 ) الاحياء أموات ( 3 )
وقيل ( 4 ) : بل المراد زيادة البركة في الأجل ، أما في نفس
الأجل فلا .
وهذا الاشكال ليس بشئ ، إما أولا ، فلوروده في كل ترغيب
مذكور في القرآن والسنة حتى الوعد بالجنة ، والنعيم على الايمان ،
وبجواز الصراط ، والحور والولدان ، وكذلك التوعدات بالنيران ،
وكيفية العذاب : لأنا نقول : إن الله تعالى علم ارتباط الأسباب بالمسببات
في الأزل ، وكتبه في اللوح المحفوظ ، فمن علمه مؤمنا فهو مؤمن ،
أقر بالايمان ، أو لا ، بعث إليه نبي ، أو لا ، ومن علمه كافرا فهو
كافر ، على التقديرات وهذا لازم يبطل الحكمة في بعثة الأنبياء ،
والأوامر الشرعية ، والمناهي ومتعلقاتها ، وفي ذلك هدم الأديان .
هامش
( 1 ) ديوانه بشرح الرقوقي : 3 / 506 .
وقد اختلفت النسخ في ضبط هذا البيت ، فضبطته على ديوانه .
( 2 ) في ( أ ) و ( م ) : جملة .
( 3 ) لم أعثر على قائل هذا البيت .
( 4 ) انظر : النووي / شرح صحيح مسلم : 16 / 114 ، والقرافي /
الفروق : 1 / 147 ( نقلا عن بعض العلماء ) .