تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بصحة صلاة الاثنين ، لو قال كل منهما : كنت إماما ( 1 ) . يضعف : بجواز توهم كل منهما التقدم . قاعدة [ 302 ] كل ما يضم إلى نية التقرب مما لا ينافي الاخلاص لا يقدح في صحة العبادة ، لحصول الغرض بتمامه ، وعدم تحقق المنافي . وله صور : منها : إذا اغتسل غسل الجمعة ونوى مع التقرب النظافة ، فان الغرض منه النظافة ، فلا ينافي الاخلاص . ومنها : إذا أحسن وضوءه ، أو صلاته ، قاصدا للاقتداء به في التحسين ابتغاء وجه الله ، لا لتحصيل التعظيم له والثناء عليه ، وخصوصا إذا كان ذلك الفاعل مقتدى به . ومنها : انتظار الامام في ركوعه إذا استشعر بمسبوق ليدركه في ركوعه ، ( فان فيه ) ( 2 ) إعانة على صلاة الجماعة المرادة للشارع ، ففيه جمع بين قربتين ، قربة الركوع ، وقربة الإعانة . وتوهم بعض العامة ( 3 ) : أن ذلك شرك في العبادة . وليس الامر كما زعم ، وإلا لكان تبليغ الرسالة ، وتعليم العلم ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . شركا في الطاعة ، وكذلك الأذان والإقامة ، وليس كذلك ، بالاجماع . ومنها : إعادة المصلي صلاته إذا وجد إماما أو مؤتما ، وإن كان غرضه الأتم نفع الذي لم يصل ، بالإمامة له ، أو بالائتمام به ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله ، لما رأى رجلا يصلي منفردا :
هامش
( 1 ) تمسك به العلامة في المختلف : 1 / 152 . ( 2 ) في ( أ ) : فإنه . ( 3 ) ذهب إليه بعض الشافعية . أنظر : الشيرازي / المهذب : 1 / 70 وابن عبد السلام / قواعد الأحكام : 1 / 151 .