بصحة صلاة الاثنين ، لو قال كل منهما : كنت إماما ( 1 ) . يضعف :
بجواز توهم كل منهما التقدم .
قاعدة [ 302 ]
كل ما يضم إلى نية التقرب مما لا ينافي الاخلاص لا يقدح في
صحة العبادة ، لحصول الغرض بتمامه ، وعدم تحقق المنافي . وله صور :
منها : إذا اغتسل غسل الجمعة ونوى مع التقرب النظافة ، فان
الغرض منه النظافة ، فلا ينافي الاخلاص .
ومنها : إذا أحسن وضوءه ، أو صلاته ، قاصدا للاقتداء به في
التحسين ابتغاء وجه الله ، لا لتحصيل التعظيم له والثناء عليه ،
وخصوصا إذا كان ذلك الفاعل مقتدى به .
ومنها : انتظار الامام في ركوعه إذا استشعر بمسبوق ليدركه في
ركوعه ، ( فان فيه ) ( 2 ) إعانة على صلاة الجماعة المرادة للشارع ،
ففيه جمع بين قربتين ، قربة الركوع ، وقربة الإعانة .
وتوهم بعض العامة ( 3 ) : أن ذلك شرك في العبادة .
وليس الامر كما زعم ، وإلا لكان تبليغ الرسالة ، وتعليم العلم ،
والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . شركا في الطاعة ، وكذلك
الأذان والإقامة ، وليس كذلك ، بالاجماع .
ومنها : إعادة المصلي صلاته إذا وجد إماما أو مؤتما ، وإن كان
غرضه الأتم نفع الذي لم يصل ، بالإمامة له ، أو بالائتمام به ، وقد
قال النبي صلى الله عليه وآله ، لما رأى رجلا يصلي منفردا :
هامش
( 1 ) تمسك به العلامة في المختلف : 1 / 152 .
( 2 ) في ( أ ) : فإنه .
( 3 ) ذهب إليه بعض الشافعية . أنظر : الشيرازي / المهذب : 1 / 70
وابن عبد السلام / قواعد الأحكام : 1 / 151 .