والتسليم ليس جزء . وكذا صحيح زرارة ، عن الباقر عليه السلام :
( فيمن صلى خمسا : إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهد تمت
صلاته ) ( 1 ) ، لا يلزم منه عدم وجوب التسليم ، للاستغناء عنه
بالركعة الزائدة المنافية .
فإن قلت : هب أن التسليم ليس جزء ، لكن التشهد جزء
قطعا ، فلا تكون الصحة مستندة إلى الاتيان بالمنافي بدلا عن التسليم ،
بل إلى أنهما ليسا ركنا ، وترك غير الركن لا يبطل الصلاة :
قلت : هذا أيضا لا ينافي وجوب التسليم ، إذ لا يلزم من نفي
ركنيته نفي وجوبه ، لان انتفاء الأخص لا يلزم منه انتفاء الأعم .
على أن الجلوس بقدر التشهد جاز أن يكون مصاحبا للتشهد ، فلم
يتخلف سوى التسليم ، ولستغني عنه بالاتيان . بالمنافي .
فظهر بذلك كله ضعف متمسك القائل بندب التسليم ( 2 ) ، وبقاء
أدلة الوجوب خالية عن معارض .
قاعدة [ 291 ]
إذا دل دليل على حكم ، لم ( يكتف به ) ( 3 ) إلا بعدم المعارض ،
هامش
( 1 ) الحر العاملي / وسائل الشيعة : 5 / 332 ، باب 19 من
أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، حديث : 4 .
( 2 ) قال به : الشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي ، وابن إدريس ،
وابن البراج ، والعلامة الحلي في بعض كتبه . انظر : المقنعة : 32 ،
والنهاية : 89 ، والسرائر : 44 ، ومختلف الشيعة : 1 / 97 ،
وقواعد الأحكام : 14 .
( 3 ) في ( ك ) و ( م ) : يكف .