تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والتسليم ليس جزء . وكذا صحيح زرارة ، عن الباقر عليه السلام : ( فيمن صلى خمسا : إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهد تمت صلاته ) ( 1 ) ، لا يلزم منه عدم وجوب التسليم ، للاستغناء عنه بالركعة الزائدة المنافية . فإن قلت : هب أن التسليم ليس جزء ، لكن التشهد جزء قطعا ، فلا تكون الصحة مستندة إلى الاتيان بالمنافي بدلا عن التسليم ، بل إلى أنهما ليسا ركنا ، وترك غير الركن لا يبطل الصلاة : قلت : هذا أيضا لا ينافي وجوب التسليم ، إذ لا يلزم من نفي ركنيته نفي وجوبه ، لان انتفاء الأخص لا يلزم منه انتفاء الأعم . على أن الجلوس بقدر التشهد جاز أن يكون مصاحبا للتشهد ، فلم يتخلف سوى التسليم ، ولستغني عنه بالاتيان . بالمنافي . فظهر بذلك كله ضعف متمسك القائل بندب التسليم ( 2 ) ، وبقاء أدلة الوجوب خالية عن معارض . قاعدة [ 291 ] إذا دل دليل على حكم ، لم ( يكتف به ) ( 3 ) إلا بعدم المعارض ،
هامش
( 1 ) الحر العاملي / وسائل الشيعة : 5 / 332 ، باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، حديث : 4 . ( 2 ) قال به : الشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي ، وابن إدريس ، وابن البراج ، والعلامة الحلي في بعض كتبه . انظر : المقنعة : 32 ، والنهاية : 89 ، والسرائر : 44 ، ومختلف الشيعة : 1 / 97 ، وقواعد الأحكام : 14 . ( 3 ) في ( ك ) و ( م ) : يكف .