ويكفي مسمى الغاية .
ومن العبادات ، ما غايته آخر أفعاله ، كالطواف والسعي ، وإن
كان تحقق الآخر موقوفا على جزء زائد من الطاف والمسعى .
ومن الأول : الانحناء في الركوع والسجود .
ومن الثاني : الصلاة ، فإن غايتها آخر أفعالها . ويظهر من كلام
العلماء أنه لا يكفي انقضاء أفعالها في الخروج منها ، بل لابد من
محلل ، وهو التسليم بعينه على الأصح من قولي الأصحاب ( 1 ) .
فإن
اتفق الخروج بغيره من حديث وشبهه ، سقط التسليم ، لوجود
المخرج ، فاستغني عنه . . ويمكن حمل صحيح زرارة ، عن الباقر عليه
السلام ( 2 ) ، في المحدث قبل التسليم : أن صلاته تامة ( 3 ) ، على
على ذلك . ولا يكون فيه دلالة على نفي وجوب التسليم مطلقا ، وإنما
يلزم ذلك لو كان التسليم واجبا وجزء ، أما إذا كان واجبا لا جزء ،
لأجل الخروج من الصلاة ، فلا يلزم ذلك . وكذا قول النبي صلى
الله عليه وآله : ( إنما صلاتنا هذه تكبير ، وقراءة ، وركوع ،
وسجود ) ( 4 ) لا ينافي وجوب التسليم ، لأنه عد أجزاء الصلاة ،
هامش
( 1 ) انظر : السيد المرتضى / المسائل الناصريات : 21 ، مسألة :
88 ، وابن زهرة / الغنية : 46 ، وابن حمزة / الوسيلة : 13 ،
والعلامة الحلي / مختلف الشيعة : 1 / 97 .
( 2 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 4 / 1011 ، باب 3
من أبواب التسليم ، حديث : 2 .
( 3 ) في ( م ) : باقية . وما أثبتناه مطابق لما في الوسائل :
( 4 ) انظر : ابن إدريس / السرائر : 44 ، والعلامة الحلي / مختلف
الشيعة : 1 / 97 .