ووجه الحصر : أن الامر المشترك بين جميع الأسباب التامة ، إما
أن يمكن إبطاله ، أو لا ، والأول النكاح . وان لم يمكن إبطاله ، فاما أن
يقتضي التوارث من الجانبين ، فهو القرابة ، أو من أحدهما ، وهو
الولاء .
وإنما قلنا : إن المراد المطلق من كل واحد ، لان أحد الأسباب :
القرابة ، والام لا ترث الثلث في حال والسدس في آخر بمطلق
القرابة ، وإلا لثبت مثله في الابن والبنت ، لوجود مطلق القرابة فيهما ،
وإنما ترث بخصوص كونها أما ، ويرد عليها في موضع ( 1 ) الرد
بالقرابة . والبنت ترث النصف لا بالقرابة المطلقة ، بل بخصوص
كونها بنا ، والرد عليها بالقرابة المطلقة . فلكل وارث سبب خاص
مركب : من خصوصية البنت - مثلا - وعمومية القرابة . وكذلك
الزوج ، ليس له النصف بمطلق النكاح ، وإلا لكان للزوجة النصف ،
لوجود مطلق النكاح فيها ، بل بخصوص كونه زوجا مع عموم النكاح .
فسببه أيضا مركب . وكذلك الزوجة .
فحينئذ : إن أريد بالأسباب : التامة ، فهي أكثر من ثلاثة ،
لتعددها بحسب الوارث . وان أريد به ( 2 ) : الناقصة ، فالخصوصيات
كثيرة . فلهذا قلنا : المراد به المطلق .
قاعدة [ 275 ]
الأصل في الميراث النسبي : التولد ، فمن ولد شخصا ترتب عليه
هامش
( 1 ) في ( أ ) : مواضع .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ، والصواب - على ما يبدو - : بها ، لعود
الضمير إلى الأسباب .