تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والظاهر أن الخلاف ليس مقصورا على لفظ ( اسم ) بل مطرد ، ولكنه يرجع إلى الخلاف في العبارة ، وذلك لان الاسم إن أريد به اللفظ ، فغير المسمى قطعا ، لأنه يتألف من أصوات مقطعة سيالة ، ويختلف باختلاف الأمم والأعصار ، ويتعدد تارة ، ويتحد أخرى ، والمسمى ليس كذلك . وإن أريد بالاسم الذات ، فهو المسمى ، لكنه لم يشتهر في هذا المعنى ، إلا أن يكون من ذلك قوله تعالى : ( تبارك اسم ربك ) ( 1 ) وهو غير متعين ، لجواز إطلاق التنزيه على الألفاظ الدالة على الذات المقدسة ، كما تنزه الذات . وإن أريد بالاسم الصفة ، ينقسم إلى ما هو المسمى والى غيره . فائدة الألف واللام ( 2 ) في قولنا : القدير ، والعليم ، والرحمن ، والرحيم ، يمكن أن تكون للعهد ، لان كل مخاطب يعهد هذا المدلول ، ويمكن أن تكون للكمال ، مثل قولهم : زيد الرجل : أي الكامل في الرجولية . قاله سيبويه ( * ) ( 3 ) . فعلى هذا ، الرحمن : الكامل في الرحمة ، والعليم :
هامش
( 1 ) الرحمن : 78 . ( 2 ) في ( ك ) : أل . * هو أبو الحسن أو أبو بشر ، عمرو بن عثمان بن قنبر ، الفارسي ، البيضاوي ، العراقي ، البصري ، النحوي المشهور ، قيل في حقه : إن المتقدمين والمتأخرين في النحو عيال عليه . أخذ عن الخليل ابن أحمد والأخفش وغيرهما . قيل : توفي حدود سنة 18 ه‍ وقبره في شيراز . وقيل : توفي سنة 194 ه‍ وعمره اثنان وثلاثون سنة بمدينة ساوة . ( القمي / الكنى والألقاب : 2 / 301 ) . ( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 3 / 60 . ( نقله عنه ) .