وليس منه : طلب التزكية فيمن زكي أولا ، وإن طالت المدة .
قاعدة [ 111 ]
كل مجتهدين اختلفا فيما يرجع إلى الحس كالقبلة ، وطهارة الاناء ،
والثوب ، لا يأتم أحدهما بصاحبه ( 1 ) . وإن اختلفا في فروع شرعية
لاحقة بالصلاة ، كترك الوضوء من بعض جزئيات النوم ، ومن مس
الفرج ، والتحريم ( بأكبر ) معرفا ( 2 ) ، واسقاط السورة ، والاجتزاء
بالذكر المطلق ، ووجوب القنوت ، وتكبيرات الركوع والسجود ،
لم يصح اقتداء المعتقد بطلان صلاة نفسه لو فعل ما يفعله إمامه .
وربما قيل ( 3 ) : بالصحة . وفرق بينهما : بأن الأول يعتقد
المأموم بطلان صلاته بسبب إن كان واقعا فهو اجماعي في البطلان ،
بخلاف الثاني فان الواقع ليس باجماعي ، بل يجوز كون صلاته هي
الفاسدة في بعض الصور .
ويشكل : بأن الظن واقع في الطريق فبطلان الصلاة بالاجماع ليس
بحاصل إلا بعد صدق ظنه وكذب ظن صاحبه .
وقيل ( 4 ) في الفرق : إن ذلك يؤدي إلى تعطيل الائتمام ، لكثرة
المخالفة في الفروع ، بخلاف مسألة الأواني ، والقبلة ، فإنها نادرة .
هامش
( 1 ) في ( ح ) : بالآخر .
( 2 ) في ( م ) : مفردا .
( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 101 - 102 .
( 4 ) قاله عز الدين بن عبد السلام . انظر : القرافي / الفروق :
2 / 100 .