ولا يزينون أبدانهم ولا يحيون أحدا ( أي 2 : 11 -
13 ) وكان هذا ما يجري في البيت ، وعلى السطوح ،
وفي المقابر ( اش 15 : 3 ويو 11 : 31 ) . وكان لتلك
المدة ثياب خاصة ، تسمى المسوح ( 2 صم 3 : 31 ) .
وكثيرا ما كانوا يستأجرون نساء ليبكين على الميت
ويندبنه ويستأجرون موسيقيين ليلعبوا على بعض آلات
الطرب بأنغام محزنة ( ار 9 : 17 ومت 9 : 23 ) ،
وكان الغرباء عن الميت يشاركون أهله ، لأنهم اعتبروا
ذلك خدمة يسر لها الشرع ، وكان السائر إذا شاهد
جنازة انضم إليها دون أن يعرف من هو الميت ( لو 7
: 12 - 14 ) . وكان على الجيران أن يزوروا أهل
الميت ويقوموا بواجب التعزية وأن يقدموا لهم الطعام
والشراب . وأحيانا كان عليهم أيضا تحضير المآدب
لكل من يحضر الجنازة أو يأتي للتعزية . إلا أن الشريعة
حرمت على الكهنة ندب أحد ، إلا من كان قريبا جدا
لهم . أما الكاهن العظيم فكان الندب محرما عليه ، مهما
كانت قرابة الميت له ( لا 21 : 1 - 6 و 10 و 11 ) .
والحقيقة أن الكثير من مظاهر الندب التي عددناها لا
تزال موجودة إلى اليوم في مناطق شرقية متعددة ، إذ لا
يزال التعبير عن الحزن تعبيرا ماديا محسوسا .
ندبيا : اسم عبري معناه " يهوه كريم " وهو
ابن الملك يكنيا ( 1 أخبار 3 : 18 ) .
ندامة : الأسف على فعل ما . والله لا يندم
على هباته للبشر ، لأن هبات الله ودعوته هي بلا
ندامة ( رو 11 : 29 ) ذلك أن أفكار الله ومقاصده
ثابتة ولا تتبدل . والندم لا يعني تغير أفكاره لأنه
منزه عن التبدل ( 1 صم 15 : 29 وأي 23 : 13 وار
18 : 7 - 10 ) ولكن يراد منها أن تلك المظاهر لو
كانت بشرية لكانت تدل على التوبة . راجع
" توبة " .
نداء : قصد به البيان أو الاعلان الرسمي ،
فكورش مثلا ، وزع بيانا من أجل بناء الهيكل
( 2 أخبار 36 : 22 وعز 1 : 1 و 6 : 3 ) .
المنادي : موظف يعلن أحكام القضاء وقرارات
الحكومة . خاصة لما لم يكن هناك مواصلات سهلة
ولا مطابع تنشر القرارات ( دا 3 : 4 ) . ولا تزال
بعض الحكومات تستعمل المنادين إلى اليوم .
المناداة : هي الكرازة والتبشير بكلمة الله ( لو 9 : 6
ورو 9 : 17 و 1 كو 2 : 1 وفي 1 : 18 ) .
الندى : ما يتساقط من السماء ، دون أن يكون
بشكل المطر . وكان علامة البركة والنعمة والتمني
الحسن ( تك 27 : 28 وتث 33 : : 13 ) . وهو الطل
أيضا ( قض 6 : 37 ومز 110 : 3 وأم 19 : 12 ) وقد
استعمل في أمكنة كثيرة من الكتاب المقدس للتشبيه
( مز 133 : 3 الخ ) .
نذر : التعهد بفعل شئ ما إن تحقق أمر ما .
ولما كان تحقيق ذلك الأمر بيد الله ، فالنذر تعهد أمام
الله ، وكثيرا ما يكون لله . كذلك كان الوثنيون
يقدمون النذور للأصنام ظنا منهم أن الأصنام قادرة
على تحقيق ما يتمنون . وللناذر الحرية في انتقاء نذره ،
وهو يعين ذلك ، ولكن عليه أن يحقق تعهده وألا
يغش الله . ولذلك وضعت شروط واضحة للنذور عند
العبرانيين ( عد 6 : 2 - 21 ومز 116 : 14 ) . وفي
الكتاب المقدس ذكر لنذور كثيرة . أولها نذر يعقوب
الذي تعهد به عندما هرب إلى فدان أرام ( تك 28 :
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 966
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٩٦٦