أفرايم كانت تجلس تحتها النبية دبورة لتقضي للناس
( قض 4 : 5 ) .
نخو : أحد فراعنة ( أي ملوك ) مصر القديمة ،
ابن الفرعون بسماتيك الأول ، كان أبوه قد أسس
الأسرة السادسة والعشرين ، من الأسرات المالكة في
تاريخ الفراعنة . ونخو ثاني فراعنة تلك الأسرة ، ومن
آخر الفراعنة الأقوياء ، إذ كانت أسرته من آخر الأسرات
التي حافظت على بعض سلطان مصر القديم . وقد ملك
نحو بين 609 - 583 قبل الميلاد . وله عملان عظيمان
في المجال السلمي :
أولا : بناء أسطول تجاري قوي ، جهزه ببحارة
فينيقيين ، لأن الفينيقيين كانوا يومها أسياد الملاحة .
عهد إلى ذلك الأسطول بتعزيز مركز مصر التجاري .
وكان من جملة أعماله دورانه حول إفريقيا . وقد
استغرقت الرحلة ثلاث سنوات .
ثانيا : محاولة حفر قناة تصل بين البحر الأحمر
والبحر الأبيض المتوسط ، لاختصار الطريق التجاري بين
الشرق والغرب - وهو المشروع الذي حققته مصر بعد
ذلك التاريخ بخمسة وعشرين قرنا ، وقد بدأ عمال نخو
بالحفر ، غير أن العمل كان شاقا . ومات مئات الآلاف
من العمال وأخيرا عدل نخو عن فكرته انصياعا لمشورة رجال
الكهنة والعرافة الذين خشوا أن يستفيد الأغراب من
القناة العتيدة وتقع مصر ضحيتها .
أما في الميدان السياسي الحربي فقد طمح نخو إلى إعادة
السلطان المصري في سورية ، وإلى بناء الإمبراطورية
المصرية التي وضع أسسها ملوك الأسرة الثامنة عشرة
وكانت دولة ما بين النهرين هي منافسه الوحيد على
سورية . لذلك جمع نخو جيشه وسار ليقدم معونة لأشور
في معركة ضد بابل ، وعلى الطريق اعترضه ملك يهوذا ،
يوشيا . إلا أن نخو تغلب عليه في معركة مجدو وقتله
وتابع سيره . ولم يكتف بذلك ، بل رفض أن ينصب
ابن يوشيا ، يهوآحاز ، خليفة لأبيه فعزله ( بعد أن كان
الشعب قد بايعه بالملك ) وحمله معه إلى مصر ، وعين
مكانه أخاه ألياقيم ، الذي بدل أسمه إلى يهوياقيم ( 2 مل
23 : 29 - 34 و 2 أخبار 36 : 4 ) . ثم عاد نحو إلى
سورية بجيش جديد ، والتقي مع نبوخذنصر ، ملك
الدولة البابلية الجديدة ، في قرقميش . وكان الصراع على
مخلفات الأشوريين في سورية ، وانتهت المعركة الكبرى
بانتصار نبوخذنصر . وعاد نخو إلى مصر مهزوما ( 2 مل
24 : 7 ) .
ندب ، يندب : وهي كلمة للتعبير عن مظاهر
الحزن على الميت ولكل بلد عاداته في ذلك . ولكل
عصر عاداته أيضا . إلا أن عادات الشرق تتصف ،
بوجه عام ، بالحزن الزائد ، وبممارسة حركات محسوسة هي
بنفسها تشير الحزن . وكان اليهود ، عند ندب الميت ،
يبكون كثيرا ، ويمزقون ثيابهم ، ويلطمون خدودهم ،
ويصومون عن الأكل ( 2 صم 1 : 12 ) ، ويرتمون على
الأرض ( 2 صم 12 : 16 ) ، وينتفون شعر لحاهم ،
ويحلقونه ، ويجرحون أجسادهم ( لا 19 : 28 و 21 : 5
وتث 14 : 1 وار 16 : 6 ) ، وذلك لمدة سبعة أيام ،
إلا الزعماء فكانوا يندبونهم شهرا كاملا ( عد 20 : 29
وتث 34 : 8 ) . وكانوا ، في أحيان أخرى ، يلازمون
البيوت في مدة الندب ، ويأكلون على الأرض ، ويغطون
وجوههم ويمتنعون عن تعاطي الأعمال ، وعن قراءة الشريعة ،
وعن أداء الصلوات المعتادة . وكانوا يتركون ثيابهم بلا
ترتيب ، وفراشهم وأثاثهم بلا نظام ، ولا يستحمون
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 965
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٩٦٥