9 : 5 ) عندما ظهر المسيح لشاول وهو في طريقه إلى
دمشق لاضطهاد المؤمنين وقال له : " صعب عليك أن
ترفس مناخس " أي أن لا فائدة من معاندة كلمة الرب .
والمعنى شبيه بالمثل الحالي " العين التي تضرب المخرز تفقأ " .
نخل : شجر مشمر ينمو عادة في المناطق الحارة ،
حتى الصحراوي منها ، شرط توفر المياه له . وهو نبات
قديم العهد ذكر في أقدم مصادر التاريخ . ومع أنه
النتاج الزراعي الأول بالعراق ، فهو كثير الوجود في
مناطق أخرى من الشرق ، ومنها فلسطين ووادي النيل .
ولذلك تعرف عليه اليهود من عهد بعيد . وشاهدوه في
التيه ، بعد خروجهم من مصر ، عند إيليم ، قرب البحر
الأحمر ( خر 15 : 27 ) . ثم وجدوه في أرض الموعد ،
في وادي الأردن ، وفي أريحا وعين جدي ، وعلى شاطئ
بحيرة طبريا ( تك 14 : 7 أنظر " حصون تامار " وتث
34 : 3 ويشوع بن سيراخ 24 : 18 ) وجنوب اليهودية ( يش
15 : 31 أنظر سنسنة و 49 انظر قرية سنة ) وجبل
أفرايم وبيت إيل ( قض 4 : 5 و 20 : 33 ) وقرب
القدس ( نح 8 : 15 ويو 12 : 13 ) . وبسبب كثرة
النخيل في فلسطين سميت أريحا مدينة النخل ( تث 34 :
3 وقض 1 : 16 و 3 : 13 ) وسميت عين جدي حصون
تامار أي النخيل الكثير ( 2 أخبار 20 :
2 ) . وتدمر في بادية الشام ، وربما يعني هذا
الاسم " نخل " . وقد اعتبر اليونانيون والرومانيون شجر
النخل رمزا وشعارا لفلسطين وللبلاد المجاورة لها ( مثلما اعتبر
الأرز رمز لبنان وشعارها ) . ورمز اليهود إلى أنفسهم
بالنخل ، ورسموا شعاره على معاملاتهم الإدارية في
القرون الأولى قبل المسيح . وهذا ما فعله الرومان بعد
استيلائهم على فلسطين ، حينما صكوا النقود وعليها
صورة نخلة .
وشجرة النخل طويلة وصلبة ومستقيمة في ارتفاعها
( نش 7 : 7 ) وكثيرة الثمر ( يوء 1 : 12 ) . وقد
استعملت صورة النخلة في تزيين هيكل سليمان ومبان
أخرى له ( 1 مل 6 : 29 ) . واستعملت أوراقه كرمز
للظفر ، لفرش الطريق أمام المنتصرين ( يو 12 : 13
ورؤ 7 : 9 ) . ويسمى ورقه سعفا . وقد استقبل
يسوع بسعف النخل عند دخوله القدس قبل الفصح
بأسبوع . ولذلك تعيد الكنيسة في ذلك اليوم وتسميه أحد
السعف أو أحد الشعانين .
وتعيش شجرة النخل مدة طويلة . وربما هذا هو
ما دعا كاتب مزمور 92 إلى تشبيه الصديق بالنخلة ( مز
92 : 12 ) . وقد ذكر مكان في الكتاب المقدس
يربط بي الإله بعل وشجرة النخيل واسم هذا المكان
" بعل تامار " أي بعل النخل ( قض 20 : 33 ) وثمر
النخل ، الثمر أو البلح ، وهو مادة صالحة للأكل ، تقتات به
الملايين من سكان الأرض ، من أهل البلاد الشرقية .
وهو من الصادرات الرئيسية للبلاد العراقية .
نخلة دبورة : نخلة بين الرامة وبيت إيل في جبل
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 964
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٩٦٤