ذلك الحين قد رفض الطاعة له . وبعد وفاة منحيم
وبغياب تغلث فلاسر الثالث ولربما بتأييد من رصين
استولى فقح على العرش في السنة الثانية والخمسين من
ملك عزيا ( أو عزريا ) وهكذا عاد فملك ( 734 -
730 ق . م ) .
فقحيا : اسم عبري معناه " قد فتح يهوه عينيه "
وهو ابن منحيم وخلفه على عرش بني إسرائيل تبوأه سنة
735 ق . م . وملك سنتين . وسار في طريق يربعام
الأول في عبادة العجل قتله فقح أحد قواد جيشه
واغتصب منه العرش ( 2 مل 15 : 23 - 26 ) .
فقود : قبيلة أرامية قوية كانت تسكن في
السهل شرقي الدجلة على مسافة غير بعيدة من مصبه .
كانت في أيام حزقيال جزءا من إمبراطورية نبوخذنصر
ار 50 : 21 وحز 23 : 23 ) .
فقير ، فقراء : ليس توزيع بركات الله في الحياة
توزيعا خاليا من العدل أمرا مثاليا في نظره ومع هذا
فلا بد من ظهور فروق بين إنسان وآخر في ما يملكه
منها . فعندما دخل بنو إسرائيل أرض كنعان وزعت
الأراضي بين الجميع . والشريعة الموسوية وإن سمحت
ببيع الأملاك الخاصة إلا أنها وضعت تعديلا بهذا
الصدد ينص على وجوب عودة الأملاك إلى وارثيها
بعد خمسين سنة من بيعها ( لا 25 : 13 و 23 ) . ومع
ذلك فالفقر لسبب ما موجود في الحياة . أما الفقر
الناجم عن الكسل والجرائم الفردية فكان مبدئيا
محرما عند العبرانيين . وكان الفقر في عرف الحكم
الكهنوتي عقابا من الله . بيد أن الله يحبهم ويعطف
عليهم . فكان جميع الفقراء ولا سيما الأرامل والأيتام
منهم والغرباء يلقون العناية منه ومن المؤمنين الأتقياء .
وقد أحسن إليهم الناموس . فكان من حق الجائع
مثلا أن يقطف ويأكل من كرم غيره وحقله ليسد
جوعه الوقتي ( تث 23 : 24 و 25 ) . وكانت بقايا
الحصاد والمواسم حصة الفقراء ( لا 19 : 9 و 10
و 23 : 22 وتث 24 : 19 - 21 ) . كما كانت لهم
غلة السنة السابعة والسنة الخمسين ( لا 25 : 4 - 7 و 11
و 12 ) وإن اضطر فقير عبراني إلى بيع خدماته لسيد
ما لمدة معينة كان يسترد حريته سنة اليوبيل ( لا 25 :
39 - 42 ) . وإن احتاج إلى اقتراض شئ من المال
كان قرضه المال لزاما على الدائن حتى وإن كانت
السنة السابعة قريبة الحلول حين يعفى من أداء الدين
( تث 15 : 7 - 10 ) . ولم يطالب الفقير من الذبائح
والتقدمات إلا بما كان قليل الثمن ( لا 5 : 7 و 11
و 12 : 8 و 14 : 21 و 27 : 8 ) . ونهت الشريعة عن
مضايقته ( خر 22 : 21 - 27 ) . ومع هذا فإنها تشدد
على القضاء العادل سواء أكان لصالح غني أو لصالح فقير
( خر 23 : 3 ولا 19 : 15 ) . وإذا ما سلب الفقير حقه
ارتفع صوت الأنبياء موبخا ( اش 1 : 23 وحز 22 :
7 و 29 ومل 3 : 5 ) . ومما يدل على عناية الله الفائقة
بالمساكين الأتقياء الوعود المشجعة لهم في الكتاب
( 1 صم 2 : 8 وأي 34 : 28 و 36 : 15 ومز 9 : 18
و 10 : 14 و 12 : 5 و 34 : 6 و 35 : 10 ) ، والوعود
لمن يرأف بهم ( مز 41 1 وأم 14 : 21 31 الخ )
وقد سمت محبة المسيح للفقراء ( مت 19 : 21 ولو
18 : 22 ويو 13 : 29 الخ ) . ومن مميزات اهتمامه
بهم تبشيرهم بالإنجيل ( مت 11 : 5 ولو 14 : 21 -
23 ) . وكان من أقدس الواجبات في نظر الكنيسة
الأولى العناية بالفقراء وبالغرباء منهم قدر المستطاع ( اع
2 : 45 و 4 : 32 و 6 : 1 - 6 و 11 : 27 - 30
و 24 : 17 و 1 كو 16 : 1 - 3 وغل 2 : 10 ) .
أما المساكين بالروح فهم المتواضعون ، فقراء أكانوا في
أمور الدنيا أم أغنياء ( مت 5 : 3 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 683
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٨٣