أما فصحنا فالمسيح ( 1 كو 5 : 7 ) ، الذي كحمل
الفصح لم يكن فيه عيب ( قابل خر 12 : 5 مع 1 بط
1 : 18 - 19 ) ، ولم يكسر منه عظم ( قابل خر
12 : 16 مع يو 19 : 36 ) ، وكان دمه علامة أمام
الله ( خر 12 : 13 ) . وكان الفصح يؤكل مع فطير
( قابل خر 12 : 18 و 1 كو 5 : 8 ) . أنظر الصورة
تحت " جرزيم صفحة 258 " .
فضة : معدن ثمين كان يستخرج من الأرض
( أي 28 : 1 ) ويصهر ويمحص في الكور فيزال منه
الزغل ( مز 12 : 6 وأم 17 : 3 و 25 : 4 وحز 22 :
22 ) . وقد جئ بالفضة من بلاد العرب وترشيش
( 1 مل 10 : 22 و 2 أخبار 9 : 14 وار 10 : 9
وحز 27 : 12 ) . وكانت واسطة التبادل التجاري
منذ أقدم العصور ( تك 23 : 16 و 37 : 28 ) . غير
أنها لم تسك بل كانت توزن وزنا ( أي 28 : 15
واش 46 : 6 ) وكان اليهود بعد السبي يتعاطون
نقود الفرس واليونانيين والسوريين ( السلوقيين ) ثم
الرومان . ولأول مرة أخذوا يسكون النقود الوطنية
في عهد المكابيين ( 1 مك 15 : 6 ) . ففي سنة
141 - 140 ق . م . استأذن سمعان مكابيوس
أنطيوخوس السابع وضرب النقود لأمته بختمه . ولكن
سرعان ما سحب منه ذلك الامتياز ( 1 ملك 15 : 27 ) .
ومن المسكوكات اليهودية قطعة نحاسية على أحد
جانبيها صورة طاس ( ربما إشارة إلى قسط المن ) وعلى
الجانب الثاني غصن لوز عليه ثلاث زهرات ( ربما إشارة
إلى عصا هارون التي أفرخت ) . وقطعة نحاسية أخرى
صغيرة سكها يوحنا هيركانوس على أحد جانبيها إكليل
من الزيتون كتبت في وسطه العبارة " رئيس الكهنة
يهوحانان وجماعة اليهود " ، وعلى جانبه الثاني رسم
يوناني مؤلف من قرن الخصب المزدوج في وسط رأس
خشخاش . وسك هيردوس الكبير وخلفاؤه من بعده
حتى هيرودس أغريباس الثاني نقودا نحاسية بكتابات
ونقوش يونانية . إلا أن المسكوكات اليونانية كانت
متداولة جنبا إلى جنب مع المسكوكات اليهودية .
ومن النقود الأجنبية الرائجة بين اليهود درهم الفضة
( لو 15 : 8 ) وكان في أيام هيرودس والولاة يساوي
ثمنه دينارا رومانيا ( 16 سنتا أميركيا أي حوالي 49
قرشا لبنانيا أو خمسة قروش مصرية نصف ) . وأستار
الفضة ( مت 17 : 27 ) وكان من مسكوكات المدن
اليونانية في سوريا وفينيقية وثمنه حوالي 66 سنتا أميركيا
( أي 208 قروش لبنانية أو حوالي أربعة وعشرين قرشا
مصريا ) . إلا أن سعره سقط بعد ذاك . أما الفلس
( لو 12 : 59 و 21 : 2 ) فكان من المسكوكات
اليهودية من النحاس الأحمر ضرب في أم هيركانوس
أو أمير مكابي آخر . وكان ثمنه يعادل نصف ثمن
القطعة المسماة ربعا ( مر 12 : 42 ) ( نحو ثمن السنت
أي أقل من نصف قرش لبناني أو نصف مليم مصري )
ولم يقبل في الهيكل سوى العملة اليهودية . أما
الدرهم المعادل لنصف الشاقل ( مت 17 : 24 )
فكان قليل الاستعمال في فلسطين . ومن العملة الأجنبية
أيضا الوزنة ( مت 18 : 24 ) ، وهي الوزنة الاثينية
التي جعلها الإسكندر وحدة القياس الشرعية في كل
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 680
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٨٠