و 1 بط 5 : 4 ) . ثم اتسع شمول الاسم إلى رؤساء
المجامع والقسس الذين يعرفون اليوم بالرعاة ، وتعرف
طوائفهم بالرعيات . كما أن الكنيسة حملت اسم الخراف
والحملان والأغنام في عشرات المواضع في العهدين
الجديد والقديم ، نكتفي بذكر بعض منها ( 2 صم
24 : 17 ومز 74 : 1 و 79 : 13 و 95 : 7 و 100
: 3 وحز 34 و 36 : 38 ومي 2 : 12 ومت 15 :
24 و 25 : 32 ويو 10 : 2 و 1 بط 2 : 25 ) .
وضرب الكتاب المقدس المثل بالأغنام بعدد من
صفاتها التي تتميز بها : من أنها لا تعرف صوت الغريب
لذلك لا تأمن له ( يو 10 : 5 واش 53 : 6 ومت 9 :
36 ) . وتشتتها عندما لا يكون لها راع ( 2 أخبار
18 : 16 ) . وضلالها عند شرودها ( مز 119 : 176 )
ووداعتها وأمنها مع أعدائها ( اش 11 : 6 ) واستهدافها
لأخطار الحيوانات الضارية ( مي 5 : 8 ) .
وكانت الشعوب القديمة ، وخاصة العبرانيين ،
تستعمل الأغنام أكثر مما تستعمل غيرها من الحيوانات
في تقديم الذبائح إلى الله أو إلى الآلهة الوثنية والأصنام .
وقد اختيرت الأغنام لذلك لنقاوتها ووداعتها ونظافتها ،
ولأن في تقديمها هدية لله عمل محترم يليق بالمهدي إليه .
ولذلك سمي المسيح حمل الله والخروف ، لأنه كان
الهدية التي وهبها الله للبشر لخلاصهم ( يو 1 : 29
و 36 ورؤ 13 : 8 و 22 : 1 ) . وقد تحدث الكتاب
عن استعمال الأغنام في الذبائح في أمكنة كثيرة منها
( تك 4 : 4 و 8 : 20 و 15 : 9 وخر 20 : 24
ولا 1 : 10 و 3 : 7 و 1 مل 8 : 63 و 2 أخبار
30 : 24 ) .
وكان العبرانيون يهتمون لموسم جز صوف الغنم
، ويقيمون الاحتفالات والأعياد ( 1 صم 25 : 7 و 8
و 12 و 2 صم 13 : 23 ) وقد وصف الجز في ( عد
32 : 16 و 2 صم 7 : 8 وار 23 : 3 وصف 2 : 6
ويو 10 : 16 ) . وسمي مكان الجز بيت الجز أو
بيت العقد ( 2 مل 10 : 12 - 14 ) . وكانت النساء
تنسج صوف الغنم ( لا 13 : 47 وتث 22 : 11 وأم
31 : 13 ) . وكان الصوف مادة أساسية في البلاد ،
في التجارة ، وفي تقديم الجزية ( 2 مل 3 : 4 وحز
27 : 18 ) .
غنيمة : كان من حق الجيش الفاتح أن يستولي
على جميع ما تقع عليه أيادي إفراده ، من بشر ومن
متاع . وظلت هذه العادة حتى نشوء القانون الدولي
الحالي المعمول به في معظم بلاد العالم . الذي حدد
من صلاحيات المنتصر وحرمه من حق التملك الشامل
لكل ما يحص خصمه . وكان اليهود ، مثل غيرهم ،
يحللون الاستيلاء على كل شئ " حين تقرب من مدينة
لكي تحاربها استدعيها للصلح فإن أجابتك إلى الصلح
وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك
للتسخير ويستعبد لك . وإن لم تسالمك بل عملت معك
حربا فحاصرها . وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب
جميع ذكورها بحد السيف . وأما النساء والأطفال
والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغنمها لنفسك
وتأكل غنيمة أعدائك " ( تث 20 : 10 - 14 ) هكذا
كان ناموس الحرب عند اليهود .
وقد أمر موسى رجاله بأن يقسموا كل ما يغنموه
إلى قسمين متساوين ، واحد يأخذه الجنود الذين
اشتركوا في القتال اشتراكا فعليا . وواحد يكون من
نصيب مجموع الشعب العبراني ويوزع عليهم بالتساوي .
كما أمران تخفض الزكاة المعروفة على الجنود ، على
هذه الغنائم ، إلى عشر الزكاة المفروضة على باقي الشعب
( عد 31 : 25 - 30 و 1 صم 30 : 2 و 25 ) .
والمدينة الوحيدة التي لم يسمح الله للعبرانيين بأن يأخذوا
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 663
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٦٣