وادي الصرار اسمه " خربة سوريق " ، على بعد ميلين
من صرعة مكان ميلاد شمشون .
سورية : ( متى 4 : 24 ولوقا 2 : 2 ) اسم
البلاد التي تمتد على شاطئ البحر الأبيض المتوسط
وإلى الداخل ، وهي التي أطلق عليها العبرانيون اسم
آرام ، ويقول البعض إن الاسم سورية هو اختصار
لكلمة أشور ، وقد جرى استعمال هذا الاسم المختصر
بعد أن غزا الإسكندر الأكبر هذه البلاد .
وتتكون سورية من مرتفعات وسهول تمتد من
الشمال إلى الجنوب بحذاء شاطئ البحر الأبيض
المتوسط ، وتبدأ من الغرب بسهل خصيب يزيد ارتفاعه
إلى الشرق حتى يبلغ 500 قدم ، ويبلغ عرضه في
بعض الأماكن ثمانية أميال ، وتقع فيه مدن اللاذقية
وطرابلس وبيروت . ويتلو هذا السهل جبال أعلاها
جبلا كاسيوس الذي يبلغ ارتفاعه 5750 قدما ، وجبل
صنين الذي يبلغ ارتفاعه 8780 قدما ، وتقع في
جنوب هذه الجبال برية التيه . ثم تتلو سلسلة الجبال
هذه جبال أخرى وهي تواجه لبنان وتمتد للجنوب إلى
جبل حرمون ، وتقع في جنوبها جلعاد وموآب وآدوم ، وفي
هذه السلسلة جبال الدروز . ثم يتلو هذه الجبال إلى
الشرق أرض ضيقة مزروعة يجري فيها نهر أبانة
( بردى ) وهو مصدر حياة مدينة دمشق التي تقع في
هذا الجزء ، ثم يلي هذا بعض الأنهار والينابيع التي
تتحكم الجبال في سيرها وكمية مياهها
وتعتبر الأجزاء الغربية أغنى من الشرقية ، ويزرع
فيها النخيل وقصب السكر والقمح والذرة والعدس ،
كما توجد بها مراعي متسعة ، لكن جبال الأجزاء
الشرقية غنية بالمعادن لأن فيها الفحم والقار والكبريت ،
غير أن المنطقة كلها كانت طريقا للتجارة الناجحة
وقد سكن الحثيون في هذه البلاد أولا وغيرهم
من نسل حام ، وفي سنة 2750 ق . م . بدأت العلاقة
بين سورية وبابل حتى صارت تحت حكم نارام سن
البابلي ، وقد جعل الملك حمورابي اللغة البابلية لغة
المراسلات الدبلوماسية . ثم وقعت سورية تحت حكم
مصر عندما فتحها تحتمس الأول عام 1600 ق . م .
ثم تلاه تحتمس الثالث الذي سجل انتصاراته على حوائط
معبد الكرنك بالأقصر ، وظلت تحت حكم امنحتب
الرابع وسيتي الأول ، ولكن نفوذ مصر عليها تقلص
حتى أعاده رعمسيس الثاني إلى ما كان عليه وكانت
سورية منقسمة بين ملوك كثيرين مثل ملوك دمشق
ورحوب وصوبة وجشور ( 1 ملوك 10 : 29 و 2 ملوك
7 : 6 ) وقد فتح يشوع بعض نواحي لبنان وجبل
الشيخ ( يشوع 11 : 2 - 18 ) كما استعمر داود
دمشق وأخضعها له ( 2 صموئيل 8 : 3 - 13 ) وبقيت
تحت حكم سليمان حتى استقلت قرب نهاية حكمه
( 1 ملوك 4 : 21 و 11 : 23 - 25 ) . وقد كان
ملوك دمشق أعداء للعبرانيين وكثيرا ما حاربوهم
( 1 ملوك 15 : 18 - 20 و 2 ملوك 6 : 8 - 33 ) .
وعندما حاول ملك سورية وملك بني إسرائيل أن
يفتحا يهوذا استعان آحاز بملك أشور ، وبعد نهاية
الحرب انضمت مملكة سورية إلى مملكة أشور ، ثم
صارت جزءا من مملكة بابل ، ثم جزءا من مملكة
فارس ، ثم جزءا من مملكة الإسكندر الأكبر وذلك
عام 333 ق . م ، ثم وقعت في يد سلوقس الذي جعل
أنطاكية عاصمة له ، وقد خلفه انطيوخس أبيفانيس
الذي ظلم اليهود وقدم خنزيرا على مذبح هيكل
أورشليم لتنجيسه . . ثم سقطت سورية تحت الحكم
الروماني عام 64 ق . م . واستمرت أنطاكية عاصمة لها .
وقد دخلت المسيحية إلى سورية عن طريق مناداة
بولس الرسول ( أعمال 15 : 23 و 41 و 18 : 18
وغلاطية 1 : 21 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 492
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٩٢