وإشعياء 42 : 11 وعوبديا 3 ، وربما أيضا إشعياء
16 : 1 . وقد أقام سكانها في الأعالي في شقوق
الصخر ( عوبديا 3 ) . ويدعو اليونانيون المكان " بترا "
التي معناها صخر وترجمة كلمة سالع .
وتقع سالع بقرب سفح جبل هور ، في منتصف
المسافة بين أريحا وجبل سيناء ، وترتفع الجبال التي
تخفي هذه المدينة فوق الحدود الشرقية للعربة التي
هي الوادي العميق الممتد من البحر الميت إلى خليج
العقبة .
وفي القرن الرابع ق . م . انتقلت " بترا " من
الأدوميين إلى " العرب النبطيين " الذين جعلوها من
أفضل البقاع الزراعية ، بفضل نظام الري الرائع
وخزانات المياه ، فعمروا الصحراء ، كما استخدموا
أفضل الأساليب الحربية المعروفة وقتئذ ، وادخلوا
عليها التحسينات . وكانت بلادهم مركز التجارة
القادمة من الشمال والجنوب والشرق والغرب وكانت
الأسرة الحاكمة تضم عددا من الملوك باسم " الحارث "
ورد ذكر أحدهم في 2 كورنثوس 11 : 32 . وقد
تزوج هيرودس ابنة الحارث ، ولكنه طلقها حين
تزوج امرأة أخيه !
وانتهت مملكة النبطيين سنة 105 بعد المسيح ،
عندما هاجمها الإمبراطور الروماني تراجان ، وصارت
مدينة الصخر العربية الجميلة مقاطعة رومانية . وقد
كشف مكانها المستكشف والرائد المشهور بركهاردت
عام 1812 بعد أن أخربت في عام 629 ، فتمنت فيها
نبوة إرميا ( 49 : 16 و 17 ) .
ويزور سالع اليوم سياح كثيرون ، ويمكن الوصول
إليها من جهة الشرق عن طريق جسر اسمه السيق ،
ويبلغ طوله ميلا واحدا ، وهو محاط من جميع نواحيه
بصخور ذات ألوان طبيعية رائعة تخلفت من فعل الماء .
ويسمى هذا الجسر أيضا باسم وادي موسى ، ويزعم
الأعراب الساكنون هناك أنه تخلف عندما ضرب موسى
الصخرة بعصاه .
ويخترق وادي السيق طولا نهر صغير اسمه عين
موسى ، وجدران الوادي من صخور رملة منضدة
ملونة بألوان قرمزية ونيلية وصفراء وأرجوانية .
وتجاه نهاية السيق هيكل منحوت في الصخر يسمى
خزنة فرعون ، يبلغ ارتفاعه 85 قدما ، وتفاصيل
نحته محفوظة جيدا ، ولا تزال خمسة من أعمدته الستة
قائمة حتى اليوم .
وداخل باب هذا الهيكل دار مربعة طولها
وعرضها ستة وثلاثون قدما ، وارتفاعها خمسة وعشرون
قدما ، وعلى بعد نحو ست مئة قدم منه توجد بقايا
مسرح عظيم ، هو فخر سالع ، قطره 117 قدما ، وفيه
ثلاثة وثلاثون صفا من المقاعد التي تسع بين ثلاثة
وأربعة آلاف متفرج .
ومن جملة غرائب سالع قصر فرعون وقوس النصر
مع عدة هياكل وقبور ، بعضها ذات شأن . ويتجشم
الزائرون كثيرا من المتاعب قبل الوصول إليها ، لأنها
في داخل الصحراء .
ويقول التقليد المسيحي أن بولس الرسول زار سالع
هذه عندما ذهب إلى البلاد العربية ( غلاطية 1 :
17 ) ولكن لا يوجد دليل على صدق هذا التقليد .
غير أن المسيحية وصلت إليها غالبا عن طريق قوافل
التجارة التي كانت تمر بها . واسم قلعة سالع اليوم
" أم البيارة " .
سالو : اسم عبراني ربما كان معناه " موزون " .
وهو اسم رئيس لبني شمعون ( عدد 25 : 14 ) وهو
أبو زمري الذي قتله فينحاس مع المرأة المديانية التي
أدخلها زمري إلى خيام إسرائيل .
سالومة : اسم عبري مؤنث سليمان .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 446
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٤٦