بثورته ( 2 ملوك 13 : 6 ) فحارب هذه الوثنية ،
لكنها عادت فتملكت الأرض ( هوشع 8 : 4 - 6
وعاموس 8 : 14 ) .
وفي عام 724 ق . م . هاجم شلمناصر ملك أشور
مدينة السامرة ( 2 ملوك 17 : 3 - 6 ) وتغلب عليها
في عام 720 على يد خلفه سرجون الذي أخذ المدينة ،
واسكن فيها الغزاة الأجانب .
وفي عام 332 ق . م . استولى على المدينة الإسكندر
الكبير ونقل سكانها إلى شكيم وأسكن بدلا
منهم مقدونيين وسوريين .
وفي عام 120 ق . م . حاصرها يوحنا هيركانوس
حصارا طويلا صمدت له المدينة سنة كاملة ، ثم
سقطت في يده بسبب الجوع . وأراد يوحنا هيركانوس
أن يمحو ذكر المدينة ومسحها إلى الأرض . ولكنها
عادت وعمرت بالسكان في أيام إسكندر جانيوس ،
وألحقها بومبي بمقاطعة سوريا ، وحصنها جابينيوس
من جديد . ثم أعاد هيرودس الكبير بناءها وتحصينها
ودعاها سيباسطة ، وهو اسم المؤنث من سيباسطوس
الذي هو الاسم اليوناني لأغسطس القيصر الروماني .
وبنى هيرودس في السامرة هيكلا رائع الجمال فوق
موقع قصور الملوك الإسرائيليين القدامى ، ولا زالت
آثار هيكل هيرودس باقية إلى اليوم .
وقد ذهب فيلبس الشماس إلى السامرة وبشر
فيها ، فآمن عدد كبير بالمسيح واعتمدوا ، ومن بينهم
سيمون الساحر . وأرسلت الكنيسة في أورشليم بطرس
ويوحنا ليتفقدا أحوال الكنيسة هناك ( أعمال 8 :
5 - 25 ) .
وتقع مدينة سيباسطة أو السامرة على تل على
مسافة خمسة أميال ونصف شمال غرب شكيم ، والتل
منحدر ، ولكن القمة مستوية . ويبلغ طولها ميلا من
الشرق إلى الغرب . والقرية الموجودة على هذا التل
تسمى " سبسطية " .
( 2 ) السامرة أيضا اسم الإقليم الذي عاصمته
مدينة السامرة ، وهو الذي احتله الأسباط العشرة .
والسامرة اسم المملكة الشمالية ، وعندما نقول السامرة
نقصد مملكة إسرائيل ( 1 ملوك 21 : 1 و 2 ملوك
17 : 24 وإشعياء 7 : 9 وإرميا 31 : 5 وحزقيال
16 : 46 ) .
( 3 ) إقليم السامرة وبضم وسط فلسطين ويقع بين
الجليل في الشمال واليهودية في الجنوب . وقد وصف
يوسيفوس هذا الإقليم كما كان في أيام المسيح ، وتمر
الحدود الشمالية فيه في قرية تدعى جينية وهي غالبا
المكان المعروف اليوم باسم جنين . وامتدت السامرة
إلى الأردن شرقا ، ولكنها لم تصل إلى البحر الأبيض
المتوسط . وبقول التلمود اليهودي أن حدها الغربي
انتيباترس ، وقد ضمت أراضي منسى غرب الأردن
وأفرايم ويساكر وجزءا من بنيامين . وفي عام 63
ألحقها بومبي بولاية سوريا وفي عام 6 ق . م . أقام
الإمبراطور أغسطس عليها حاكما ، وكانت هذه حالتها
وقت ظهور يسوع المسيح .
السامريون : المرة الوحيدة التي وردت فيها
هذه الكلمة في العهد القديم في سفر الملوك الثاني 17 :
29 وتعنى السكان المتصلون بالمملكة الشمالية .
وفي كتابات العبرانيين المتأخرة التي جاءت بعد
السبي كان معناها سكان إقليم السامرة الذي يقع في
وسط فلسطين ( لوقا 17 : 11 ) .
وعند ما غز ، سرجون السامرة عام 722 ق . م .
سبى من سكانها 27280 شخصا . وترك بعض السكان
الأصليين ، وإذ وجد أنهم متمردون دبر خطة يقتل
بها وطنيتهم الثائرة ، فنقل شعبا من بابل وحماة
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 449
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٤٩