واختلفت الآراء في سارة ، ولكنها كانت في
الحق مؤمنة فاضلة وزوجة أمينة وأما مثالية . وقد ماتت
سارة وهي في سن 127 سنة ، بعد ولادة إسحاق بما
يزيد على 36 سنة ، ودفنها إبراهيم في حقل المكفيلة
الذي اشتراه لهذا الغرض .
سارح : اسم عبري معناه " شارح " وهو
الشخص الذي يوضح .
وسارح هي ابنة أشير ، وقيل إنها الابنة الوحيدة ،
كما قيل إنها كانت متميزة بشخصيتها وبجمالها ، وكان
هذا سبب ذكر اسمها ( عدد 26 : 46 تك 46 : 17
و 1 أخبار 7 : 30 ) .
سارد : اسم عبري معناه " خوف " . وهو
رجل من زبولون قيل إنه بكره ، وقد ورد اسمه
مرتين في سلسلة الأنساب ( تكوين 46 : 14 وعدد
26 : 26 ) .
ساردس : كانت مدينة من أهم وأقدم مدن
آسيا الصغرى ، وكانت في أول الأمر تابعة للميونيين
ثم أتبعت لليديين . وكانت واقعة في سفح جبل
تمولوس على شاطئ نهر بكتولوس في وسط إقليم
خصب وعلى مسافة خمسين ميلا شرقي سميرنا .
في سنة 546 قبل الميلاد استولى كروش الكبير
على المدينة ، وكانت إذ ذاك عاصمة الليديين وملكها
( كريسوس ) الملك الغني جدا . وصارت عاصمة المقاطعة
الفارسية . وقد أحرقها الأثينويون سنة 499 ق . م .
وكان هذا سبب غزو فارس لبلاد اليونان على يد
داريوس وأكسركسيس . وفي سنة 334 ق . م .
خضعت للاسكندر الكبير ، وفي سنة 214 استولى
عليها انطيوخس الكبير ، ولكنه لم يقدر على
الاحتفاظ بها بسبب هزيمته أمام الرومان في مغنيزيا
سنة 190 ق . م . وقد ألحقها الرومان بمملكة برغامس
ولكنهم عندما أنشأوا إقليم آسيا سنة 129 ق . م .
وقعت ساردس ضمن ولاية آسيا .
وسكن اليهود فيها ، وتأسست فيها كنيسة
مسيحية ( رؤيا 1 : 11 و 3 : 1 و 4 ) . وكانت على
ما يستنتج كنيسة كبيرة مشهورة ، ولكنها لم تحفظ
مكانها إذا انزلقت في الشهوات والنجاسات ، ويبدو
أن الثروة ضيعتها ، فقد كانت الثروة تعود إلى الذهب
الذي وجد في رمال نهر باكتولوس ، وهناك سكت
أول عملة ذهبية وفضية . وظلت الكنيسة محتفظة
بمظاهر الحياة القوية ولكنها كانت في الحقيقة ميتة .
نعم كانت وسط حضارة عظيمة جدا ، ولكنها لم
تؤد الرسالة الصحيحة ، وقد جاءها الانذار فلم تهتم
به ، ولذلك فقدت مكانها
وساردس اليوم قرية صغيرة اسمها " سرت " وتوجد
في مكان المدينة العظيمة بقايا هيكل أرطاميس العظيم
الذي بني في القرن الرابع قبل الميلاد ، وكان هذا
الهيكل قد بني في مكان هيكل أعظم ، قيل إنه كان
لسبيلي ( Cybele ) . ونجد ملاصقا لبقايا الهيكل في
الجهة الشمالية بقايا جدران كنيسة مسيحية بنيت قبل
القرن الرابع للميلاد .
وقد اكتشف الباحثون أن بعض اللصوص كانوا
يسكنون جبل تمولوس وكانوا ينزلون بين آن وآخر
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 444
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٤٤