أهمية ووثوقا . والجدولان متماثلان من إبراهيم حتى
داود ، ومنه يتبع متى تسلسل الفرع المالك من نسل
داود بواسطة سليمان ، ويتبع لوقا تسلسل الفرع الأصغر
بواسطة ناتان بن داود . وقد ذكر لوقا 25 اسما بين
داود وزربابل ، أما متى فذكر خمسة عشر اسما فقط .
وجميع الأسماء ، ما عدا شألتئيل مختلفة في الجدول
الواحد عن الآخر . وذكر لوقا 17 اسما بين زربابل
ويوسف فذكر ، أما متى تسعة فقط وجميعها تختلف عن
تلك . وأهم فرق هو أن متى يقول عن يوسف أنه ابن
يعقوب ، بينما يقول لوقا أنه ابن هالي . ولا يمكن أن
يكون ابنا للاثنين ، ولا يحتمل أن يكون الاسمان
اسمي شخص واحد . ولهذا قدمت الآراء الآتية تعليلا
لهذا الفرق .
( 1 ) إن إحدى البشارتين تذكر النسب الشرعي
والأخرى النسب الطبيعي . هذا هو التعليل القديم وهو
يفرض حدوث زيجة واحدة أو أكثر في عائلة يوسف
من نوع زواج الأخ بأرملة أخيه الأكبر المتوفى بلا
عقب ، فيحسب أولاد الزيجة الثانية حسب الشرع
الموسوي ، أولاد الزوج الأول ، مع أنهما طبيعيا أولاد
الزوج الثاني أو الأخ الأصغر ، فيحتمل أن يكون
يعقوب وهالي أخوين شقيقين ( أو غير شقيقين ، أي من
أم واحدة ، ولكن من والدين مختلفين ) تزوج أحدهم
والدة يوسف ، ثم توفي بلا عقب ، فتزوجها أخوه
فولدت له يوسف ، فذكره لوقا كابن لهالي حسب
الشريعة ، مع أنه حسب التسلسل الطبيعي ، وفي الحقيقة
ابن يعقوب كما ورد في متى . هذا هو الرأي القديم
الذي لا يتمسك به اليوم إلا قليلون من اللاهوتيين .
( 2 ) وهناك رأي آخر ، وهو أن متى أثبت
جدول نسبة يوسف الشرعية أو الملوكية ، أما لوقا
فذكر نسبة يوسف الشخصية . فيكون أحدهما قد
أثبت سلسلة الوراثة لعهد داود وسليمان ، والآخر جدول
التسلسل الطبيعي بواسطة ناثان وأفراد من غير الفرع
المالك ، ولكن من فرع قريب . إلا أنه يعترض على
هذا الرأي أنه لو كان الأمر كذلك ، لما حق لمتى أن
يستعمل كلمة ولد بين أسماء الأشخاص المذكورين في
جدوله ، لأن فرع سليمان الملوكي انتهى بيكنيا ، الذي
يبدو أنه مات بلا عقب ( ار 22 : 30 ) .
( 3 ) أما التعليل الثالث فهو أن متى أثبت جدول
نسب يوسف ، ولوقا جدول مريم . فكان هالي والد
مريم وحما يوسف ، وبذلك يكون جد يسوع . وحيث
أن لوقا كتب إنجيله للأمم وغرضه أن يبرهن أن المسيح
هو من نسل المرأة ، فتتبع نسب يسوع الطبيعي أو الحقيقي
بواسطة أمه مريم في فرع ناثان ، وقد بين ذلك في
ملاحظته الاستدراكية إذ قال عن يسوع أنه على ما
يظن ابن يوسف ( ولكن في الحقيقة ) ابن هالي أو
حفيده عن جانب الأم أو سبطه . وكان اليهود دائما
يقولون عن مريم أنها ابنة " هالي " . أما متى ، الذي
كتب إلى اليهود ، فأثبت نسب يسوع حسب الشريعة
( وذلك دائما يتبع الذكور ) بواسطة يوسف الذي
نسب إليه حسب الشريعة في فرع سليمان .
ولغ - يلغ : ( قض 7 : 5 و 6 ) . يظهر أن
الله أمر جدعون أن يختار الذين يشربون ولغا لعلمه أن
عددهم قليل جدا ، ولاستعدادهم وتنبههم وتأهبهم
للأمر .
وليمة : ضيافة حافلة يسودها الكيف والطرب
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1038
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٠٣٨