دعا إليه " علي سلام " والمؤتمر الثاني الذي عقد في دار الوجيه " محمد عمر
بيهم " في بيروت ، ومؤتمر صيدا ، وعدة مؤتمرات في جبل عاملة وغيره من
مدن القطر اللبناني ، ولم يتخلف عن دعوة مؤتمر يعقد في وطنه أم في غيره ،
سواء أكان يستهدف نشر العلم ، أم يطالب بحقوق الأمة العربية ، أم يتمخض
لخدمة الإسلام والمسلمين ، وما إلى ذلك من الأغراض النبيلة ، وكان ينفق في
تلك السبيل من المال ما يتجاوز وسعه وطاقته عن رضا وسرور .
صلاته بعلماء وأدباء العراق :
كانت صلاته بعلماء وأدباء العالم العربي والاسلامي وثيقة وواسعة ،
وكان يبادلهم العواطف والاحترام ، ومراسلاته معهم مستمرة ، وكان حريصا
على تكريم من يهبط لبنان منهم ، وكانت له مع العراقيين خاصة مزيد علائق ،
وكانت له بينهم مكانة مرموقة ، وقد كتب مرة إلى الإمام شيخ الإسلام الشيخ
محمد الحسين آل كاشف الغطاء قصيدة مطلعها :
من مبلغ محمدا مألكة * مطوية على صفايا وده
فأجابه الإمام بقوله :
وفي فقل روض زها بورده * فعطر الندي نشر نده
يحمل من عواطف الود إلى * من لا يحل الدهر عقد وده
وليس بالناقص يوما عهده * والمرء مسؤول غدا بعهده
ألقى " سليمان " لنا كتابه * الكريم حشدا بجنود مجده
فأي فضل نستطيع شكره * وأي إحسان نفي بحمده
فليشكر الفضل أيادي منعم * أبقته في إبقاء شمس سعده
وذمة عندي لدهر سلمت * أولو النهى من شفرات حده
دهر جنى العاقل من أشواكه * ما قد جناه غافل من ورده
وقد أصبت عارفا من صابه * ما لم أصبه عارفا من شهده
ألقى لنا الدهر دروس حكمة * سما بها العقل إلى أشده
وعنصر قد ألهته أمة * في العلم بان غيه من رشده
القاديانية — صفحة 59
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٥٩