بسم الله الرحمن الرحيم
( المهدي المسيح القادياني )
قد كان ظهر في بلدة قاديان من بلاد الهند رجل يسمى غلام أحمد
قادياني ادعى أنه المسيح ، ثم مات ، وبهذه الأيام جاء إلى دمشق نحو من اثني
عشر رجلا من الهنود بينهم رجل يسمى بشير الدين ابن غلام أحمد المذكور
يدعي أنه خليفة أبيه الذي هو المهدي والمسيح معا ، فزرناهم في فندق سنترال
يوم الجمعة سابع المحرم سنة 1343 واجتمعنا بثلاثة منهم هم المشار إليهم ،
بينهم أحدهم خليفة المهدي والمسيح ، والآخر يقولون إنه كان مجوسيا
وأسلم ، وهما يلبسان عما متين كبير تين بيضاوين ، والثالث مكفوف يرى بإحدى
عينيه قليلا يسمى روشن علي حافظ يلبس عمامة زرقاء ، وهو معلم مدرسة
الارشاد عندهم ويحفظ القرآن أو أكثره عن ظهر القلب ، وكان الخليفة يسأله
عن الآية التي تغيب عن حفظه فيجيبه ، فاجتمعنا أولا بالذي قالوا إنه كان
مجوسيا وأسلم ، وفي أثناء ذلك خرج وقال : قد دعيت وهذا يقوم مقامي وأشار
إلى الأعمى ، وأخيرا اجتمعنا بالخليفة وهم يتكلمون بالعربية الفصحي بكل
هدوء وسكون على نسق واحد لا يتغير ، ولكنهم يطيلون المقدمات ، وإذا
ظهرت عليهم الغلبة انتقلوا إلى مطلب آخر ، فلما حضرنا .
قال أحدهم : ماذا سمعتم عنا ؟
قلت : سمعنا أنكم تدعون إلى شئ جديد ، فجئنا لنظر إن كان حقا
اتبعناكم عليه .
فقال : لسنا ندعو إلى شئ جديد إنما ندعو إلى دين الإسلام والعمل
بالكتاب والسنة ، والإيمان بأن ميرزا أحمد قادياني هو المسيح والمهدي
الموعود به في آخر الزمان ، والمشار إليه بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " إن الله يبعث لهذه الأمة
القاديانية — صفحة 238
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٣٨