فأنت ترى العجب العجاب مما نقلناه ، وترى أنه مبتدع بنسخه حكما
إسلاميا ، ألا وهو الجهاد في سبيل حماية بيضة الإسلام لا متبع شريعة الإسلام
كما يزعم .
وبعد فإننا ننقل عن المجلد السادس من المنار الصفحة 607 قصيدة
للمرحوم مصطفى صادق الرافعي تحت عنوان ( مسيح الهند ) :
عثرت في سيرها الأيام * أم هو الدهر هكذا والأنام
أهله بين ذي هدى وضلال * ولياليه ذو سنا وظلام
وأرانا بمدة العمر نشقى * وعدو المسومات اللجام
ليس كل الذين تبصر نا سا * إن بعضا من الطيور الحمام
ولكل الوري رؤوس فإن لم * يكن العقل كانت الأوهام
إيه ( يا هند ) عن مسيحك ما * زالت وزالت ببيتك الأصنام
كان في جسمك الوباء فقد دب * إلى العقل بعد ذاك السقام
ضلة للفتى ومن تبعوه * أشرق الصبح والقبور نيام
مسحته الجنان أم مسخته ، وتولاه جلجل أم عزام ( 1 )
وأتته الأقوام تترى ولا غر * وعلى الجرح للذباب ازدحام
وإذا كان في الرؤوس ضلال * وقفت عند قصدها الأقدام
نسخ السيف ذلة ورياء * وجدير بناسخيه الحسام
أيهذا المسيح إن الليالي * في نبيها من الزمان سهام
وأرى الدهر كالوغى وقديما * كان بين الأنام هذا الخصام
فارفع الأرض فوق قرنيك وأمر * يملأ الأرض بعد ذاك السلام
أو فعد للسماء إن الشياطين * عليهم باب السماء حرام
وتحد الوري بسخفك أو * سجعك إن الكرى له أحلام
هامش
( 1 ) جلجل وعزام اسمان من أسماء الشياطين .