ممن يستحق ذلك العقاب ، وهو الأخذ منه باليمين ، ثم القطع منه بالوتين وعدم
بقائه وبقاء دعوته مدة ثلاث وعشرين سنة .
الدليل الخامس :
مما استدل القاديانيون على نبوة صاحبهم دعوته منكري نبوته إلى
( المباهلة ) وامتناعهم عن إجابته ، وأن في الامتناع عن الإجابة الدلالة على
صدق دعواه وإلا لباهلوه .
ولا يخفى ما في هذا الدليل من التمويه والنف . . . وقد نقضاه فيما سبق ،
فلا نعيد فيه الكلام ولا هو مما يستحق الإطالة .
الدليل السادس :
ادعاء اتباع المسيح الهندي أن آية كسوف القمر في أول ليلة من رمضان
وكسوف الشمس في النصف منه وهي التي ورد فيها الحديث وأنها من علامات
ظهور المهدي ، قد تحققت لصاحبهم سنة 1311 .
وفيه إن دل هذا الحديث على شئ فقد دل على عدم نبوة المسيح
الهندي وأنه هو المسيح الموعود ، فقد أبطل دعواه بنفسه ، لأن المسيح
الموعود بصريح الحديث هو من تحقق له تلك الآية كسوف القمر في أول ليلة
من رمضان وكسوف الشمس في النصف منه ، وإذ لم تتحقق للمسيح الهندي
فلم يكن هو المسيح الموعود .
أما عدم تحقق هذه الظاهرة الفلكية العجيبة ، وأن مثل ذلك كما قال
الصبان في كتابه ( إسعاف الراغبين ) لم يوجد منذ خلق الله السماوات والأرض ،
فيكفي فيه أنه لم يدعها أحد سوى أتباع مسيح الهند ، وهل من المعقول أن تقع
مثل هذه الظاهرة الخارقة والمخالفة لناموس الكون ونظام الأفلاك ، وأن
وقوعها معجزة من معجزات نبي الهند ، ويختص برؤيتها هو وتابعوه وتخفي
على مئات الملايين من الهنود ، إن كان الكسوفان جزئيين وعلى ألفي ألف من
البشر إن كانا كليين ؟ وكيف غابت هذه الظاهرة عن عيون علماء الهيئة ؟ وكيف
القاديانية — صفحة 219
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢١٩