وعدت إلى العراق وحللت في وطني النجف وأنا أحمل حقائبا من الآلام
والآمال ، فقد رأيت العالم الغربي بعيني ، ووقفت على مدى حبه للاستطلاع
واهتمامه للوقوف على حقيقة الإسلام - دين الحق والحرية والعدالة - وكيف
يتعشقون تعاليمه ونظمه ويتسابقون إلى اعتناقه فرجعت إلى التفكير في
الموضوع من جديد ، فكتبت إلى الأستاذ الشاعر أحمد سليمان ظاهر في النبطية
بلبنان وأعلمته بما دار بيني وبين المرحوم والده حول الكتاب ، فما كان منه إلا
أن طلبه من أخيه الأستاذ محمد في بيروت وبعث به إلي .
وقد صرت أمام مشكلة جديدة ، وهي مسألة نشره ، فقد كنت يوم طلبته
من مؤلفه قادرا على الانفاق لإخراجه ، أما اليوم فأنا لا أملك تلك المقدرة ،
لأنني مثقل بعبء بعض الآثار التي أخرجتها واليوم إذ أوفق إلى إخراجه أبتهل
إلى الله تعالى أن يتغمد روح مؤلفه بالرحمة والرضوان ، ويجزيه خير جزاء
المحسنين ، وأن ينفع به ويجعل عملي فيه خالصا لوجهه ، وأن يوفقني ما
حييت ، لما ينفع الناس ويمكث في الأرض ويرضي الرب ، والله تعالى هو
الموفق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
النجف الأشرف
محمد حسن آل الطالقاني
القاديانية — صفحة 12
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص١٢