يحيى الهاشمي رئيس جمعية الأبحاث العلمية في حلب ، ومؤلف كتاب " الإمام
الصادق ملهم الكيمياء " تحدث فيه عن ترجمة القرآن باللغة الألمانية ، وذكر أن
الدكتور " أو توبو خنيگر " - الذي زار الشرق وتغلغل في قلبه وألقى محاضرات
عنه - قد نبهه على التحريف والتشويه الذي ضمته الترجمة ، مما يدعم دعوة
القاديانية إلى المسيح المزعوم " أحمد " ويخالف المعتقدات الإسلامية ، ويضر
بتفاهم الأمم والشعوب مع بعضها بعضا ، ولا يوقظ روح المودة والإخاء في
الأوساط المسيحية . وقد حمل الدكتور الهاشمي الغيارى من المسلمين عبء
المسؤولية عن إخراج ترجمة صحيحة للقرآن ، تتسم بالضبط والدقة وتظهر
حقيقة الإسلام الذي سئ فهمه في الغرب .
وقد فكرت في الموضوع طويلا ، وعجبت لسكوت علماء المسلمين عن
هذه الزمر الضالة المضلة التي ابتلي الإسلام بها يوم راحت تنطق باسمه ، وتزور
حقيقته ، وتلبسه غير ثوبه ، وتدخل فيه ما ليس منه . . . وقررت أن أكتب ردا
على القاديانية ، فأكشف زيفها للملأ ، وأعلن عن بطلانها من أساسها ، وأنها
ليست من الإسلام في شئ مطلقا ، فما زلنا لا نحسن اللغات الأجنبية لنقف
على تراجم القرآن ونرد على الزيف والبهتان ، فلنرد على أصحاب الدعاوي
الباطلة والمذاهب المستحدثة ، وذلك أضعف الإيمان .
وهكذا قررت بالرغم من كثرة أعمالي وتعدد المواضيع التي كنت مشغولا
بإعدادها وإخراجها ، وبدأت أجمع المصادر ، ولكنني كنت - في قرارة نفسي -
أتمنى أن يقوم بهذا العمل غيري لينصرف إليه بكله ، ويفرغ له جهده ، ويعطي
البحث حقه ، ويشبعه تحقيقا وتمحيصا . . . ولما كانت النية خالصة فقد حقق
الله تلك الأمنية ، إذ تلقيت هدية من العلامة الكبير الشيخ سليمان ظاهر
النباطي ، وهي الجزء الأول من ديوان شعره " الإلهيات " وقرأت في ثبت مؤلفاته
المخطوطة المنشور على الغلاف " الرد على القاديانية " .
وكانت فرحتي بذلك كبيرة لأن صديقنا المرحوم ظاهر من كبار العلماء
والأدباء ، ولا شك في أن ما يكتبه هو الغاية في بابه ، وهو فصل الخطاب ، وقر
رأيي على نشر كتابه ، فكتبت إليه أطلب منه إرساله إلي لأتولى نشره ، فأجابني
القاديانية — صفحة 10
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص١٠