وقال أبو مسهر : [ طويل )
أيشتمني زيد بأن كنت أبرصا * فكلّ كريم لا أبالك أبرص
وقال بعض النّهشليّين : [ رمل ]
نفرت سودة منّي إذ رأت * صلع الرأس وفي الجلد وضح ( 1 ) قلت يا سودة هذا والَّذي * يفرج الكربة عنّا والكلح ( 2 ) هو زين لي في الوجه كما * زيّن الطَّرف تحاسين القزح ( 3 )
وقال آخر : [ رجز ]
يا كأس لا تستنكري نحولي * ووضحا أوفى على خصيلي ( 4 ) فإنّ نعت الفرس الرّحيل * يكمل بالغرّة والتّحجيل ( 5 )
وقال آخر : [ رجز ]
يا أخت سعد لا تعيبي بالزّرق * لا يضرر الطرف تواليع البهق ( 6 ) * إذا جرى في حلبة الخيل سبق *
لما أنشد لبيد ( 7 ) النعمان بن المنذر قوله في الرّبيع بن زياد العبسيّ : [ رجز ]
هامش
( 1 ) الوضح : البرص .
( 2 ) يفرج : يزيل ، والكلح : الهمّ والتقطيب .
( 3 ) الطرف : الجواد الكريم ، والقزح ، خطوط من حمرة وصفرة وخضرة ، ومنه « قوس قزح » .
( 4 ) الخصيل : جمع خصيلة وهي الشعر المجتمع .
( 5 ) الرّحيل : الفرس القوي على الارتحال والسير ، والغرّة : بياض في مقدّمة الرأس ، والتحجيل بياض في القوائم والأرجل .
( 6 ) التواليع : جمع توليع وهو التلميع من البرص وغيره ، والبهق داء تبدو معه في ظاهر الجلد بقع بيض .
( 7 ) هو لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب ، الشاعر المشهور من المخضرمين .