وأحسب أنفي إذا ما مشي * ت شخصا أمامي رآني فقاما
وقال بعض المحدثين : [ متقارب ]
إذا أنت أقبلت في حاجة * اليه فكلَّمه من خلفه
فإن أنت واجهته في الكلا * م لم يسمع الصوت من أنفه
وقال آخر : [ مجزوء الرمل ]
إنّ عيسى أنف أنفه * أنفه ضعف لضعفه
وهو لو يستنشق الثو * ر بقرنيه وظلفه
لثوى في منخر يس * تغرق الخلق بنصفه
لو تراه راكبا والتّ * يه قد مال بعطفه
لرأيت الأنف في السرّ * ج وعيسى ردف أنفه ( 1 )
وقال قعنب ( 2 ) في الوليد بن عبد الملك : [ متقارب ]
فقدت الوليد وأنفا له * كمثل المعين أبي أن يبولا ( 3 ) أتيت الوليد فألفيته * كما يعلم الناس وخما ثقيلا ( 4 )
البخر والنّتن
قال أبو اليقظان : كان يقال لعبد الملك بن مروان : أبو الذّبّان لشدّة بخره . يريدون أنّ الذّباب يسقط إذا قارب فاه من شدّة رائحته . قال : ونبذ إلى امرأة له تفّاحة قد عضّها ، فأخذت سكَّينا ؛ فقال لها : ما تصنعين ؟ قالت : أميط عنها ( 5 ) الأذى ، فطلَّقها .
هامش
( 1 ) ردف أنفه : أي خلفه وكأنّه راكب آخر .
( 2 ) هو قعنب بن حمزة من بني عبد اللَّه بن غطفان . من شعراء العصر الأموي كان في أيام الوليد . بن عبد الملك . وله هجاء فيه .
( 3 ) المعين : المصاب بالعين .
( 4 ) الوخم : الثقيل .
( 5 ) أميط الأذى : أرفعه وأزيله .