وقال مسلم : [ خفيف ] أنت تفسو إذا نطقت ومن سبّح من فسو فاك إثما وزورا وقال آخر ( 1 ) : [ كامل ]
لا تدن فاك من الأمير ونحّه * حتى يداوي ما بأنفك أهرن ( 2 ) إن كان للظَّربان جحر منتن * فلجحر أنفك يا محمد أنتن ( 3 )
وقال شقيق بن السّليك العامريّ لامرأته : [ متقارب ]
إذا ما نكحت فلا بالرّفاء * وإمّا أتيت فلا بالبنينا
تزوّجت أصلع في غربة * تجنّ الحليلة منه جنونا
إذا ما نقلت إلى بيته * أعدّ لجنبيك سوطا متينا
كأنّ المساوك في شدقه * إذا هنّ أكرهن يقلعن طينا ( 4 ) كأنّ توالي أضراسه * وبين ثناياه غسلا لجينا ( 5 )
وقال الحكم بن عبدل لمحمد بن حسّان بن سعد : [ وافر ]
فما يدنو إلى فمه ذباب * ولو طليت مشافره بقند ( 6 ) يرين حلاوة ويخفن موتا * وشيكا إذ هممن له بورد ( 7 )
هامش
( 1 ) هو الحكم بن عبدل الأسدي ثم الغافري الأعرج وكان شاعرا خبيثا وكانت له عكازة يمشي عليها ، وإذا كانت له إلى انسان حاجة بعث بعكّازه إليه فقضاها فرقا من لسانه ، وكان في أوّل دولة بني مروان .
( 2 ) هو أهرن القس بن أعين كان في صدر الملَّة وعمل كتابه بالسريانية وهو ثلاثون مقالة ، ونقله ماسرجيس الطبيب إلى العربية وزاد عليه مقالتين .
( 3 ) الظربان : دويبة كالهرة منتنة .
( 4 ) المسوك ، جمع سواك ، وهو عودّ يتخلَّل به .
( 5 ) الغسل : ما يغسل به الرأس من خطمي وطين وأشنان ونحور ، واللجين : الذي صبّ عليه الماء وضرب ليختلط .
( 6 ) القند : عصارة قصب السكر إذا جمد .
( 7 ) الورد : من ورود الشيء ، أي إتيانه .