لموضعه ولا أليق بمكانه من هذا الكلام .
وقال مصعب : [ كامل ]
في القوم معتصم بقوّة أمره * ومقصّر أودى به التقصير
لا ترض منزلة الذليل ولا تقم * في دار معجزة وأنت خبير
وإذا هممت فأمض همّك إنما * طلب الحوائج كلَّه تغرير ( 1 )
وكان يقال : إذا أحببت أن تطاع ، فلا تسأل ما لا يستطاع .
ويقال : الحوائج تطلب بالرجاء ، وتدرك بالقضاء .
الاستنجاح بالرّشوة والهديّة
حدّثني زيد بن أخزم عن عبد اللَّه بن داود قال : سمعت سفيان الثوريّ يقول : إذا أردت أن تتزوّج فأهد للأمّ . والعرب تقول : « من صانع ( 2 ) لم يحتشم من طلب الحاجة » . قال ميمون بن ميمون : إذا كانت حاجتك إلى كاتب فليكن رسولك الطمع . وقال عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه : نعم الشيء الهديّة أمام الحاجة . وقال رؤبة ( 3 ) : [ رجز ]
لما رأيت الشّفعاء بلَّدوا * وسألوا أميرهم فأنكدوا ( 4 )
هامش
( 1 ) التغرير : حمل النفس على التغرير ، وهو الخطر .
( 2 ) صانع : هادي .
( 3 ) هو رؤبة بن العجّاج الراجز ، أحد بني مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم الراجز المشهور .
( 4 ) بلَّدوا : يقال : بلَّد الرجل إذا لم يتجه لشيء ، وبلَّد : إذا نكس في العمل وضعف وأنكدوا : أي منعوا الحاجة ولم يعطوا .