نطعن الناس بالمثقّفة السّم * ر على غدرهم وننسى الوفاء ( 1 )
قيل لأفلاطون : بماذا ينتقم الإنسان من عدوّه ؟ قال : بأن يزداد فضلا في نفسه . وكان يقال : احذر معاداة الذليل ، فربما شرق ( 2 ) بالذّباب العزيز . كتب رجل من الكتّاب إلى صديق له تجنّى عليه : [ متقارب ]
عتبت عليّ ولا ذنب لي * بما الذنب فيه ولا شكّ لك
وحاذرت لومي فبادرتني * إلى اللوم من قبل أن أبدرك
فكنّا كما قيل فيما مضى * خذ اللَّصّ من قبل أن يأخذك
وقال آخر : [ طويل ]
رأيتك لمّا نلت مالا ، ومسّنا * زمان ترى في حدّ أنيابه شغبا ( 3 ) جعلت لنا ذنبا لتمنع نائلا * فأمسك ولا تجعل غناك لنا ذنبا
وقال آخر : [ طويل ]
تريدين أن أرضى وأنت بخيلة * ومن ذا الذي يرضي الأخلَّاء بالبخل
وجدّك لا يرضى إذا كان عاتبا * خليلك إلَّا بالمودّة والبذل
متى تجمعي منّا كثيرا ونائلا * قليلا يقطَّع ذاك باقية الوصل
كتب رجل إلى صديق له : [ طويل ]
هامش
( 1 ) المثقفة السمر : أي الرماح .
( 2 ) شرق : غصّ .
( 3 ) الشغب : تهييج السدّ .