رقعة كلَّها سعاية ، منها ستون لأهل البصرة ، وعشرون لسائر البلاد . وشى واش برجل إلى الإسكندر ؛ فقال له : أتحبّ أن أقبل منك ما قلت فيه على أن نقبل منه ما قال فيك ؟ قال : لا ؛ قال : فكفّ عن الشرّ يكفّ عنك الشّرّ . كتب بعض إحواننا من الكتّاب إلى عامل وكان سعي به إليه : لست أنفكّ فيما بيني وبينك من إحدى أربع : إما كنت محسنا وإنك لكذلك فاربب ، أو مسيئا ولست به فأبق ، أو أكون ذا ذنب ولم أتعمّد فتغمّد ، أو مقروفا وقد تلحق به حيل الأشرار فتثبّت * ( ولا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ) * ( 1 ) .
باب الكذب والقحة
( 2 ) حدّثني أحمد بن الخليل قال : حدّثنا سليمان بن داود عن مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب عن الزّبرقان عن النّواس بن سمعان قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « لا يصلح الكذب إلا في ثلاثة مواضع : الحرب فإنها خدعة والرجل يصلح بين اثنين والرجل يرضي امرأته » . حدّثني محمد بن عبيد قال : حدّثنا بربر بن هارون قال : أخبرنا سفيان ابن حسين عن الزهريّ عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « لم يكذب من قال خيرا وأصلح بين اثنين » .