وقال طرفة بن العبد : [ كامل ]
وتصدّ عنك مخيلة الرجل ال * عرّيض ( 1 ) موضحة عن العظم
بحسام سيفك أو لسانك وال * كلم الأصيل كأوسع الكلم ( 2 )
ونحوه قوله : [ بسيط ]
* والقول ينفذ ما لا ينفذ الإبر *
وقال امرؤ القيس : [ متقارب ]
* وجرح اللَّسان كجرح اليد *
سأل رجل عبد الملك بن مروان الخلوة ؛ فقال لأصحابه : إذا شئتم تنحّوا ؛ فلما تهيّأ الرجل للكلام قال له : إياك وأن تمدحني فإني أعرف بنفسي منك ، أو تكذبني فإنه لا رأي لكذوب ، أو تسعى بأحد إليّ ، وإن شئت أن أقيلك أقلتك ؛ قال : أقلني . وقال ذو الرياستين : قبول السّعاية شرّ من السّعاية ، لأن السعاية دلالة والقبول إجازة ، وليس من دلّ على شيء كمن قبل وأجاز ، فامقت الساعي على سعايته وإن كان صادقا للؤمه في هتك العورة وإضاعة الحرمة ، وعاقبة إن كان كاذبا لجمعه بين هتك العورة وإضاعة الحرمة مبارزة للَّه بقول البهتان والزور . وقال بعض المحدثين لعبد الصمد ( 3 ) بن المعذّل : [ طويل ]
لعمرك ما سبّ الأمير عدوّه * ولكنّما سبّ الأمير المبلَّغ
هامش
( 1 ) العرّيض : الرجل الذي يتعرّض الناس بالشرّ .
( 2 ) هذان البيتان وردا في الجزء الأول من هذا الكتاب ص 179 .
( 3 ) عبد الصمد بن المعذّل من بني عبد القيس وهجّاء من شعراء الدولة العباسية ولد ونشأ في البصرة وتوفي نحو 240 ه . الأعلام ج 4 ص 11 .