تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

أفعال الأمير مختارة كالأماني ، متّصلة عندنا كالأيام ؛ ونحن نختار الشكر لكريم فعله ، ونواصل الدعاء والذكر مواصلة برّه . أبدأ بذكر يدك التي أجارتني على صرف الزمان ، ووقتني نوائب الأيام ، وثمّرت لي بقية النعمة ، وصانت وجهي عن استعباد منن الرجال ، وبسطت لي الأمل في بلوغ ما ناله بك محن رفعت خسيسته ونوّهت بذكره ، وأعانتني على اتباع مذهب الماضين من سلفي في الوفاء لكم ، وحماية النعمة عليهم بكم عن أيدي غيركم ، حتى خلصت لهم منكم فعزّوا ، ولم يشغلوا شكرهم بغيركم حين شكروا ، ولم يحتملوا صنيعة لسواكم لما اعتدّوا ، ولم تتشعّبهم الدنيا عنكم إذا اضطرّوا . إنّ اللَّه أحلك منا أهل البيت محلَّا نراك به عوضا من الغائب ، وخلفا من الهالك ، ونجدك مخصوصا بضّرائنا إذ كنت وليّ سرّائنا ، وكنا لك كالجوارح نألم لكل ما ألم منها . نحن نعوذ باللَّه من سخطك ، ونستجير به من غضبك ، ونسألك النظر فيما كتبنا به صادقين ، كما سمعت قصص الكاذبين ، فإنا على سلامة مما رقّوه ( 1 ) . كتبي - أعزك اللَّه - تأتيك ، في الوقت بعد الوقت ، على حسب الدواعي ، وإن كان حقّك يلزمني ألَّا تغبّك ، لولا ما أتذكر من زيادتها في شغلك . أنت الحامل لكل إخوانه ، الناهض بأعباء أهل مودّته ، الصابر على ما ناب من حقوقهم .

هامش
( 1 ) أي مما رفعوه إليك من الأخبار الكاذبة .