فاستبق ودّك للصديق ولا تكن * قتبا يعضّ بغارب ملحاحا ( 1 )
قال : وفي إدراك الثأر قول مهلهل : [ بسيط ]
لقد قتلت بني بكر بربّهم * حتى بكيت وما يبكي لهم أحد ( 2 )
قال : وبيت عروة بن الورد في تبليغ العذر في الطلب : [ طويل ]
لتبلغ عذرا أو تفيد غنيمة * ومبلغ نفس عذرها مثل منجح
قال : وبيت جميل في إنفاق المال والتوكل على اللَّه تعالى : [ طويل ]
كلوا اليوم من رزق الإله وأبشروا * فإنّ على الرحمن رزقكمو غدا
قال : وفي الشجاعة قول العباس ( 3 ) بن مرداس : [ وافر ]
أشدّ على الكتيبة لا أبالي * أحتفي كان فيها أم سواها
قال : وبيت المتلمّس في المال وتثميره : [ وافر ]
قليل المال تصلحه فيبقى * ولا يبقى الكثير على الفساد
وأخبرنا دعبل بن عليّ الشاعر قال : أهجي بيت قيل قول الطَّرمّاح ( 4 ) في تميم : [ طويل ]
تميم بطرق اللَّؤم أهدى من القطا * ولو سلكت طرق المكارم ضلَّت
هامش
( 1 ) القتب : رحل صغير على قدر السّنام ، والسّنام حدبة في ظهر البعير . والغارب : ما بين السّنام . وفي أساس البلاغة للزمخشري في مادة ( قتب ) : « ومن المجاز قولهم للملحّ » : هو قتب يعضّ بالغارب ، وقتب : ملحاح » ثم ساق بيت النابغة الذبياني مستشهدا به على ذلك .
( 2 ) ورد هذا البيت في العقد الفريد ( ج 5 ص 220 ) والبيت الذي يليه هو :
آليت باللَّه لا أرضى بقتلهم * حتى أبهرج بكرا أينما وجدوا
( 3 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 5 من ص 292 من الجزء الأول من هذا الكتاب .
( 4 ) ورد بيت الطَّرماح مع بيتين آخرين في العقد الفريد ( ج 1 ص 145 ) والبيت التالي هو :
ولو أنّ برغوثا على ظهر قملة * رأته تميم يوم زحف لولَّت