الحياة التي يفضلانها . إن الهمس والتحريض والنصح الذي لا يجد تجاوبا من أحد
الطرفين لا يؤدي إلى شئ سوى تفجير الوضع وخلق جو متوتر في حياة الأسرة الجديدة .
2 - الحسد :
وقد يأتي التدخل انطلاقا من الشعور بالحسد ، فهناك - ومع الأسف - أفراد لا يمكنهم
تحمل سعادة الآخرين ، ولذا يبدأون تحركهم لتعويض تلك السعادة من خلال التدخلات في
حياة زوجين مما يخلق حالة من النفور بينهما ، وهناك الكثير من الوسائل الشيطانية
التي يمكن من خلالها تعكير صفو الأسرة الناشئة :
3 - إظهار التعاطف :
يتخذ التدخل أحيانا شكلا من أشكال التعاطف مع أحد الزوجين إذ يقوم أحدهم بإظهار
تعاطفه وصداقته وحبه لأحد الزوجين لاكتساب ثقته ، وبعدها يقوم بعمله من خلال ذلك ،
فمثلا يقول للمرأة : منذ زواجك وحالتك الصحية تسير نحو الأسوأ . . إن زوجك لا يليق
بك أبدا . . إنه يؤذيك ولا يعرف قدرك . . لو كان يعرف قدرك لفعل هذا ، وجاء بذاك .
إن الاصغاء لمثل هذه الأحاديث المسمومة تؤدي بطبيعة الحال إلى إضعاف العلاقات
الزوجية وخلق حالة من أزمة الثقة وبالتالي بداية نشوب النزاع في الحياة الأسرية .
4 - انتظار الفرص المناسبة :
ربما يحصل سوء تفاهم بين الزوجين يصل إلى إسماع الآخرين حيث تتنوع المواقف وتختلف
ردود الفعل بين ناصح ومشفق وبين حاسد لا يبغي سوى تقويض العلاقات بينهما ، ولذا فهو
يعتبرها فرصة ذهبية للهجوم على أحد الزوجين ونعته بأقذع الكلمات واتهامه بأنه لا
يعرف قدر زوجه أبدا ، الأمر الذي يرضي الطرف الآخر ، وفي نفس الوقت يكون قد دق
اسفينا في حياتهما المشتركة ، وعندها تتعقد المشكلة ويصعب حلها .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 98
مساهمون: علي القائمي
ص٩٨