3 - التقريع واللوم :
أن نتصور الزوج أو الزوجة إنسانا معصوما عن الخطأ أمر بعيد عن الواقع ، فالإنسان
مخلوق يخطئ ويصيب ، يمشي ويكبو ، بالرغم من السعي نحو الكمال والتكامل ومحاولة
الحد من الأخطاء ، وإذن فإن احتمالات الخطأ واردة وهي طبيعية جدا فإذا صدر خطأ ما
فلا يستحق الأمر تقريعا أو لوما يعكر من صفو الحياة .
4 - الطموح اللا معقول :
وهذا أمر عادة ما يقود إلى نشوب النزاع ، فقد يؤكد أحدهما مثلا على ضرورة الإفراد
في التمجيد والاحترام ، والمظاهر الفارغة ، وتقليد الآخرين والزواج الجديد ،
والإفراط في مسائل الذوق .
ب - على صعيد العلاقة المشتركة :
ينبغي أن تكون العلاقة الزوجية قائمة على المودة والألفة والطمأنينة وتربية الجيل
، غير أن هناك أسبابا صحية أو اجتماعية تؤثر على مستوى العلاقة الزوجية وتقود أحد
الزوجين إلى تناسي الآخر وعدم الاهتمام به ومن بينها العجز الجنسي وغياب الانسجام ،
واضمحلال العاطفة الأمر الذي يؤدي إلى التنازع .
كما أن الإعراب عن الاستعداد لتلبية الحاجة الجنسية قولا وعملا أمر ضروري ، حتى
لو كان هناك إرهاق بسبب العمل أو السفر ، وأن يكون هناك نوع من التضامن بين الزوجين
ومحاولة كل منهما دعم الآخر ، فالمكاسب التي يحصل عليها أحد الطرفين لا بد وأن تشمل
الآخر .
إن روح الاستعلاء والرغبة في إبراز النفس حالة تدعو إلى النفور ، خاصة في الحياة
الزوجية ، ذلك أن هذه الروح تقضي على الصميمية في العلاقات .
إن محاولة أحد الطرفين لإثبات قدراته وامتيازاته يفجر في قلب الآخر الشعور بالحسد
والحقد ، الأمر الذي يجد إلى النزاع .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 95
مساهمون: علي القائمي
ص٩٥