ج - مسائل خارجة عن الإرادة :
قد يحدث النزاع بسبب أشياء ليس للإنسان دخل في صنعها ، فمثلا تنجب المرأة بنتا
في حين يرغب الرجل أن يكون المولود صبيا مما يدفعه إلى لوم زوجته والحط من شأنها ،
في حين أن الأمر برمته خارج عن إرادتها ، كما أن الوليد هو هبة من الله سبحانه
سواء كان ولدا أم بنتا .
وربما يحاول الأب وانطلاقا من إيمانه بضرورة تنبيه ابنه أو ابنته كأسلوب تربوي ،
ولكنه يجد زوجته تقف سدا حائلا دون ذلك ، فإذا حصل وارتكب الطفل خطأ ما صب الأب
لعناته على زوجته واعتبرها السبب في كل ذلك .
د - الحياة الاجتماعية :
كثيرة هي الأسباب التي تفجر النزاع في الحياة الزوجية في هذا المجال ، ومن جملتها
:
1 - الفضائح :
إن قيام أحد الزوجين بكشف أسرار الآخر عند الآخرين أو محاولة تضخيمها مما يتسبب في
إحداث فضيحة الأمر يؤدي إلى تزلزل الحياة الزوجية وتعريضها إلى الخطر .
لقد صور القرآن الكريم العلاقة بين المرأة والرجل بأدق التصاوير وذلك في قوله
تعالى ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) ، فالمرأة ستر للرجل كما أن الرجل ستر
للمرأة ، أحدهما يستر عيوب الآخر ونقائصه ، ولذا ففضح الأسرار تترتب عليه آثار لا
تحمد عقباها أبدا .
2 - المضايقات :
قد ينشب النزاع بسبب المضايقات المستمرة كإقدام الرجل - مثلا - على فتح أبواب
منزله لمن هب ودب من الأصدقاء والمعارف ما يحمل المرأة أعباء استقبالهم والقيام
على خدمتهم .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 96
مساهمون: علي القائمي
ص٩٦