و - عوامل أخرى :
وهناك جوانب أخرى تؤدي إلى النزاع ، منها الإصغاء لآراء الآخرين ، الميل وحب
النزاع ، الجهل ، وجود بعض المشاكل ، الأمراض المزمنة التي تضعف من قابلية الإنسان
على التحمل ، الشعور بالمرارة التي تنشأ عن الخلافات خارج الأسرة ، وأخيرا الرغبة
في التسلط وإثبات القدرة .
توصيات عامة :
الحياة الزوجية المترعة بالآلام والمشاكل ، الزاخرة بالنزاعات والأحقاد ، التي لا
أثر فيها من حب أو احترام أو مودة ، لا يمكن أن نعتبرها حياة ، فضلا عن اعتبارها
حياة أسرية ، ذلك أنها تفتقد مقومات الأسرة ، حيث يغرق الطرفان في بحر من المآسي
ويغرقان معهما أطفالهما .
إن على الزوج إذا كان يحب زوجته أن يقرر استيعابها وتحملها ، وانتهاج الطريق
السليم الذي يصلحها ، وعلى المرأة إذا كانت تفضل الحياة مع زوجها أن تتحمل بعض
أخطائه من أجل أطفالها على الأقل .
إن تربية الأطفال ورعايتهم مسؤولية كبرى يجب أن يضحي الزوجان في سبيلها وأن يتحمل
أحدهما الآخر من أجلها .
وأخيرا ، فإن النزاع ليس الوسيلة الوحيدة التي من شأنها إصلاح الأسرة بل هو معول
هدام لا يرحم ، يقوض أساس الأسرة ويؤدي إلى انهيارها .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 99
مساهمون: علي القائمي
ص٩٩