تسود الأسرة ، إذ يحل محلها الضغينة والحقد ، وإذا ما استمرت هذه الحالة فإن تراكم
ذلك سوف يهدد أمن الأسرة واستقرارها . هذا على صعيد الزوجين ، أما على صعيد الأطفال
فإن الآثار تتخذ أشكالا تهدد تربيتهم وتنشئتهم في الطريق المنشود ، فالنزاع يسمم
جو الأسرة كما أن دخان المعارك لا بد وأن يحرق عيونهم إن لم نقل بأنه سيخنقهم ويقضي
على مستقبلهم .
إن النزاع في الحياة الزوجية يهدد شعور الأطفال بالأمن ويخلق لديهم حالة من الشعور
بالخوف مما يشكل خطرا على نموهم الروحي .
وتحدث الطامة الكبرى عندما يؤدي النزاع إلى الطلاق والانفصال ، إذ يصل الأمر
أخيرا إلى أخطر مراحله ويفقد الأطفال تماما شعورهم بالأمن ويسلبهم ذلك الجو
الدافئ الذي كانوا ينعمون في أحضانه ويتحولون إلى كرات يتقاذفها هذا وذاك ، يقضون
وقتهم بانتظار من يمد لهم يدا تساعدهم أو تمسح على رؤوسهم .
حق المرأة :
إن تعدد الزوجات لا يعد امتيازا للرجل إذا انطوى على مصلحة اجتماعية وأخلاقية ،
فتعدد الزوجات يمكن تفسيره على أنه حق للمرأة أيضا إذا أخذنا بنظر الاعتبار
المسألة الاجتماعية كلها لتشمل الدائرة نساء المجتمع ، وعلى المرأة أن لا تفكر
بنفسها فقط ، فهناك من لا تجد من يعيلها ، وهناك من لا تجد المأوى الذي تلجأ إليه ،
أليس من واجب المرأة هنا أن تفسح مجالا لغيرها ؟ أليس من حق كل امرأة أن تشكل
الأسرة ؟ إذا أضفنا هذا الجانب إلى جميع حسابات المسألة فيمكن أن نطرح تعدد الزوجات
على أنه حق للمرأة وليس حقا للرجل فقط .
المبررات :
هناك مبررات عديدة لتعدد الزوجات منها : المرض المزمن ، العقم ، صيانة المرأة من
الانحراف والسقوط الأخلاقي ، ومع كل ذلك تعتبر بعض
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 92
مساهمون: علي القائمي
ص٩٢