وإذا كان لهذا المرض آثاره السلبية في الحياة الاجتماعية فإن له آثارا مدمرة في
الحياة الزوجية لأنه يتناقض تماما مع متطلبات الحياة المشتركة والاعتراف بحقوق
ورؤى وآراء الطرف الآخر ، ولا يتوقف خطر ذلك على الزوج أو الزوجة بل يمتد ليشمل
مصير الصغار أيضا .
إن الأنانية والنرجسية تجعل الحياة ضيقة خانقة بالنسبة للأزواج الذين قد يتحملون
ذلك لاعتبارات عديدة ولكن مع تحمل الآلام والمرارة إضافة إلى سقوط شخصية الأنانيين
في نظر أزواجهم ونظر الجميع .
4 - الشعور بالنقص :
قد يكون التكبر نتيجة للشعور بالنقص ، وفي محاولة لتعويض ذلك يجنح الإنسان للسير
في خيلاء مصعرا خده للآخرين ، في حين يعاني في أعماقه خواء وإحساسا بالحقارة .
ولعل للأزمات التي تعصف في حياة بعض الناس وعجزهم عن الدفاع والمقاومة دورا في
ظهور هذه العقد في نفوسهم ، وتؤدي بهم في النهاية - وفي محاولة التعويض عن هذا
الإحساس - إلى الميل للتكبر والاستعلاء على الآخرين . وعادة ما يعاني المتكبرون من
خواء نفسي وشعور بالمهانة يتحمل آلامها أولئك الذين يرتبطون معهم برباط الزواج ، إذ
عليهم أن يتحملوا ألوانا من الممارسات المعقدة التي تشف عن تلك المشاعر المريضة .
أما أولئك الذين يتمتعون بغنى روحي فعادة ما يكونون على جانب كبير من اللياقة
التي تؤهلهم لإدارة أنفسهم وجلب احترام الآخرين لهم .
تقييم الذات :
القليل من الناس من يعرف قدر نفسه ويتصرف على ضوء ذلك ، بينما يخطئ الكثير في
تقييم ذواتهم أو يرونها بغير حجمها الطبيعي ، الأمر الذي يؤدي إلى ظهور عقدة الغرور
.
وفي الحياة الزوجية تتجلى ضرورة الرؤية السليمة للطرفين لنفسيهما
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 61
مساهمون: علي القائمي
ص٦١